"إِنَّكُم في ذٰلِكَ اليَومِ تَعرِفونَ أَنِّي في أَبي، وَأَنَّكُم فِيَّ، وَأَنِّي فِيكُم"
تُشيرُ عِبارَةُ "إِنَّكُم في ذٰلِكَ اليَومِ" إِلى تَعبيرٍ مَألوفٍ في العَهدِ القَديمِ لِلدَّلالَةِ عَلى زَمَنِ الخَلاصِ وَمَجيءِ المَسيحِ في آخِرِ الأَزمِنَة، كَما وَرَدَ في نُبوءاتِ أشعيا: "في ذٰلِكَ اليَومِ يَتَعالَى الرَّبُّ وَحدَه" (أشعيا 2: 17).
وَتَبتَدِئُ هٰذِهِ الأَزمِنَةُ الجَديدَةُ بِقِيامةِ يَسوعَ المَسيح، الَّتي يَشتَرِكُ فيها المُؤمِنون. وَتُشيرُ العِبارَةُ أَيضًا إِلى يَومِ قِيامةِ الرَّبِّ، حِينَ ظَهَرَ لِتَلاميذِهِ حَيًّا في أَماكِنَ مُختَلِفَة، وَبِصُورَةٍ أَخصَّ إِلى يَومِ الخَمسين، حِينَ أَرسَلَ الرُّوحَ القُدُسَ وَأَظهَرَ حَياتَهُ الجَديدَةَ في الكَنيسَة.
وَيُؤَكِّدُ غريغوريوس النزينزي أَنَّ "يَومَ الرُّوحِ القُدُسِ هُوَ اكْتِمالُ سِرِّ الفِصح، فِيهِ يَتَجَلَّى المَسيحُ حَيًّا في المُؤمِنين"