«كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ ٱلرَّبِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ تَوْرَاةِ مُوسَى. مَذْبَحَ حِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ عَلَيْهَا حَدِيداً، وَأَصْعَدُوا عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ لِلرَّبِّ، وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ».
خروج ٢٠: ٢٥ وتثنية ٢٧: ٥ و٦ خروج ٢٠: ٢٤
لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ عَلَيْهَا حَدِيداً أي آلة حديد من آلات البناء. وكان ذلك بمقتضى الشريعة (انظر خروج ٢٠: ٢٥ وتثنية ٢٧: ٥). ولعل غاية هذا النهي حفظهم من صنع الصور والتماثيل والسجود لها.
٣٢ «وَكَتَبَ هُنَاكَ عَلَى ٱلْحِجَارَةِ نُسْخَةَ تَوْرَاةِ مُوسَى ٱلَّتِي كَتَبَهَا أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
تثنية ٢٧: ٢ و٨
وَكَتَبَ هُنَاكَ عَلَى ٱلْحِجَارَةِ إذا قابلت ما قيل هنا بما قيل في (تثنية ٢٧: ٢ - ٧) ترى أن تلك الحجارة كانت زائدة على بناء المذبح وكانت عدة أعمدة منصوبة مطلية بالشيد ليملّس سطحها ويستوي لتكون مناسبة لأن يُكتب عليها (راجع تثنية ٢٧: ٢ والتفسير).
نُسْخَةَ تَوْرَاةِ مُوسَى أي نسخة البركات واللعنات لأن ذلك الوقت كان وقت تلاوتها لا تلاوة الأسفار الخمسة ولا الوصايا العشر (انظر تثنية ٢٧: ٨).
ونتعلم من هذا أهمية الكتب المقدسة فإن يشوع كتب على الحجارة خلاصة الشريعة وقرأ جميع كلام التوراة ليسمعه كل الشعب ويفهموه لأن معرفة كلام الله من واجبات جميع الشعب وليس الرؤساء فقط.
وكتب اللعنات وليس البركات فقط وذلك مما يشير إلى محبة الله لشعبه كمحبة أب لابنه المسافر لأنه يعلمه الطريق وفوق ذلك يذكر الأخطار من لصوص أو من حفرة أو من وحوش إذا حاد عن الطريق.