إن سر الخطيئة يتألف من جرح مزدوج، يُحدثه الخاطئ في نفسه وفي علاقته بجاره. ولذلك يمكننا الحديث عن الخطيئة الشخصية والخطيئة الاجتماعية.
فكل خطيئة شخصية من جانب معين، ومن جانب آخر، هي خطيئة اجتماعية، لأنها تُخلف عواقب اجتماعية. وفي جوهرها، الخطيئة فعل فردي، لأنها فعل حرّ يقوم به الفرد، وليس فعل جماعة أو مجتمع. ...
إلا أنه ليس من المشروع أو المقبول فهم الخطيئة الاجتماعية بطريقة تُضعف، بوعي أو بغير وعي، المكون الشخصي أو تُلغيه تمامًا، وذلك بالاعتراف بالذنب والمسؤولية الاجتماعية فقط. ففي أساس كل حالة خطيئة، يوجد دائمًا الفرد الذي يرتكبها