اَلْمَزْمُورُ ٱلْحَادِي وَٱلسِّتُّونَ
لإِمَامِ ٱلْمُغَنِّينَ عَلَى ذَوَاتِ اَلأَوْتَارِ. لِدَاوُدَ
نرى أن داود يبدأ مزاميره عادة بلهجة الكآبة والحزن ويستعمل التضرع والابتهال بل الصراخ وطلب النجدة ولكنه ينتهي بالفرح والحمد والثناء. ويظهر أن كتابة هذا المزمور كانت في وقت نفي فيه من وجه شاول وقد يكون في وقت هربه من وجه أبشالوم ابنه لأنه يسمى نفسه ملكاً.
وهو مزمور على ذوات الأوتار بعد أن انتهى من مذهباته الأربع كما رأينا سابقاً. أي مزمور يمكن غناؤه على آلة موسيقية فيها أوتار. لأن انتهاء الكلمة العبرانية «ات» مأخوذ عن الفينيقية وتدل على التأنيب دائماً.
وإن يكن قد وجد خلاف بين علماء التفسير عن زمان كتابته حتى أن بعضهم حسبه موجهاً لكورش الفارسي أو لأيام الملوك السلوقيين ولذلك لم يعيروا الكتابة لداود أقل اهتمامهم. ولكن الرأي الأوفق للصواب هو أنه كتب حينما ارتد جيش داود رابحاً المعركة ضد أبشالوم في غابة أفرايم. والمزمور يتألف من قسمين كل منهما يحوي أربعة مقاطع ذات ثمانية سطور.