"فَوَجَدَ لُؤْلُؤَةً ثَمِينَةً، فَمَضَى وَبَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ وَاشْتَرَاهَا"
"وَاشْتَرَاهَا" ἠγόρασεν αὐτόνفَتُشِيرُ إِلَى اقْتِنَاءِ اللُّؤْلُؤَةِ وَجَعْلِهَا الْخَيْرَ الْوَحِيدَ الَّذِي تَنْتَظِمُ حَوْلَهُ الْحَيَاةُ كُلُّهَا. وَقَدِ اسْتَعْمَلَ النَّصُّ الْيُونَانِيُّ الضَّمِيرَ الْمُذَكَّرَ αὐτόν، لِأَنَّ اسْمَ "اللُّؤْلُؤَةِ" μαργαρίτης مُذَكَّرٌ فِي اللُّغَةِ الْيُونَانِيَّةِ، أَمَّا فِي الْعَرَبِيَّةِ فَيُتَرْجَمُ الضَّمِيرُ بِالْمُؤَنَّثِ: "اشْتَرَاهَا".
وَيُعَلِّقُ الْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُوسُ عَلَى ثَمَنِ هٰذِهِ اللُّؤْلُؤَةِ بِأَنَّ الْمَسِيحَ لَا يَطْلُبُ مِنَ الْإِنْسَانِ ذَهَبَهُ فَقَطْ، بَلْ يَطْلُبُهُ هُوَ نَفْسَهُ؛ فَثَمَنُ الْمَحَبَّةِ هُوَ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِنْسَانُ قَلْبَهُ وَحَيَاتَهُ لِلَّهِ. فَالْإِنْسَانُ لَا يَقْتَنِي الْمَسِيحَ بِشَيْءٍ خَارِجٍ عَنْهُ، بَلْ بِأَنْ يَهَبَ نَفْسَهُ لَهُ كُلِّيًّا، وَيَقْبَلَ فِي الْمُقَابِلِ أَنْ يَصِيرَ الْمَسِيحُ كَنْزَهُ وَحَيَاتَهُ.