«وَٱلآنَ قَدْ أَرَاحَ ٱلرَّبُّ إِلٰهُكُمْ إِخْوَتَكُمْ كَمَا قَالَ لَهُمْ. فَٱنْصَرِفُوا ٱلآنَ وَٱذْهَبُوا إِلَى خِيَامِكُمْ فِي أَرْضِ مُلْكِكُمُ ٱلَّتِي أَعْطَاكُمْ مُوسَى عَبْدُ ٱلرَّبِّ، فِي عَبْرِ ٱلأُرْدُنِّ».
ٱذْهَبُوا إِلَى خِيَامِكُمْ ربما تعجب بعض القرّاء من ذكر الخيام هنا مع أن الأرض التي استولوا عليها شرقي الأردن كانت كثيرة المدن والقرى وكانوا قد أصلحوا أو رمموا ما تهدّم منها كديبون وعطاروت وعروعير وعطروت شوفان ويعزيز ويجبهة وبيت نمرة وبيت هاران من المدن المحصنة (عدد ٣٢: ٣٤ - ٣٨ انظر التفسير أيضاً). ولكن يرتفع العجب إذا عُرف أن الإسرائيليين تقضّى عليهم أربعون سنة يسكنون فيها الخيام في البرية ولما استولوا على أرض كنعان ضربوا تلك الخيام في الساحات وعلى السطوح وكانوا في فصل الصيف يخرجون من المدن وينصبون الخيام في الحقول والبساتين. وكانت هذه العادة منذ عصر أيوب وما زال كذا حتى غلب اسم الخيمة كل أسماء المنازل فأُطلقت على البيوت الحجرية وغيرها بناء على أن كل أبنية هذا العالم زائلة كالخيمة. وربما أراد يشوع هذا المعنى هنا على أن لا حاجة هنا إلى المجاز وإن كثر في هذا السفر (انظر ٢صموئيل ١٨: ١٧ و٢٠: ١ و١ملوك ١٢: ١٦ وأيوب ٢٩: ٤ و٣١: ٣١ ومزمور ٧٨: ٦٧ و١٣٢: ٣ وإرميا ١٠: ٢٠ وأعمال ١٥: ١٦).