«فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ ٱلْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ ٱلأَوَّلُ وَٱلآخِرُ».
في هذه الآية بيان تأثير ذلك المنظر في يوحنا.
سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ قال الله لموسى لما طلب أن يريه مجده «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ ٱلإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ» (خروج ٣٣: ٢٠). قال إشعياء وقد رأى المسيح في رؤيا «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ... لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا ٱلْمَلِكَ رَبَّ ٱلْجُنُودِ» (إشعياء ٦: ٥). وقال في مثل ذلك حزقيال النبي «وَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي» (حزقيال ١: ٢٨). ولما ظهر الملاك لدانيال قال «إِذْ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي كُنْتُ مُسَبَّخاً عَلَى وَجْهِي إِلَى ٱلأَرْضِ» (دانيال ٨: ١٨). والمنظر الذي رآه يوحنا كان أمجد من ذلك فكان خوفه أعظم.
فَوَضَعَ يَدَهُ ٱلْيُمْنَى عَلَيَّ لكي يطمئن كما كان في (متّى ١٧: ٧ ومرقس ١٦: ٦ ولوقا ٢: ١٠).
أَنَا هُوَ ٱلأَوَّلُ وَٱلآخِرُ هذا بيان أزليته وأبديته باعتبار كونه إلهاً علاوة على كونه إنساناً.