منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 05 - 2026, 11:19 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,443,462

فَقالَ لَهُما: "ما هٰذا الكَلامُ الَّذي يَدورُ بَيْنَكُما وَأَنْتُما سائِرانِ؟»
فَوَقَفا مُكْتَئِبَيْنِ".

أَمَّا عِبَارَةُ "فَوَقَفا مُكْتَئِبَيْنِ" فَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيّ σκυθρωποί (عَابِسَيْنِ)، وَتُشِيرُ إِلَى مَظَاهِرِ الحُزْنِ الوَاضِحَةِ عَلَى وُجُوهِهِمَا، وَإِلَى حَالَةٍ دَاخِلِيَّةٍ مِنَ الكَآبَةِ وَالاِنْكِسَارِ. فَهُمَا لَا يَسِيرَانِ فَقَطْ جَسَدِيًّا نَحْوَ عِمَّاوُسَ، بَلْ يَتَوَقَّفَانِ رُوحِيًّا أَمَامَ أَلَمِهِمَا، كَأَنَّ الحُزْنَ قَدْ أَعَاقَ مَسِيرَتَهُمَ. إِنَّ هٰذِهِ الكَآبَةَ نَاتِجَةٌ عَنْ تَرَاكُمِ الأَحْدَاثِ المُؤْلِمَةِ: مَأْسَاةُ مُعَلِّمِهِمَا الَّذِي أَحَبَّاهُ مَوْتُهُ عَلَى الصَّلِيبِ، القَبْرُ الَّذِي ظَنَّا أَنَّهُ أَغْلَقَ قِصَّتَهُ، وَاسْتِهْزَاءُ أَعْدَائِهِ بِهِ. وَهٰكَذَا فَقَدَا مَغْزَى أَعْظَمِ حَدَثٍ فِي التَّارِيخِ الخَلاَصِيِّ، لأَنَّهُمَا رَكَّزَا عَلَى الإِخْفَاقِ وَالأَلَمِ، لا عَلَى تَدْبِيرِ اللهِ الخَلاَصِيِّ.

وَيُشِيرُ القديس كيرلس الإسكندري إِلَى أَنَّ "وُقُوفَهُمَا كَانَ عَلاَمَةً عَلَى ثِقَلِ الحُزْنِ الَّذِي شَلَّ قُلُوبَهُمَا"، فَالإِنْسَانُ عِنْدَمَا يَغْرَقُ فِي الأَلَمِ، يَفْقِدُ قُدْرَتَهُ عَلَى السَّيْرِ فِي طَرِيقِ الرَّجَاءِ (pg 72).
وَيُعَلِّقُ القديس أبوللو بِبُعْدٍ رُوحِيٍّ عَمِيقٍ قَائِلًا: "لِمَاذَا نُجَاهِدُ وَوُجُوهُنَا كَئِيبَةٌ عَابِسَةٌ؟ أَلَسْنَا وَرَثَةَ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؟ اِتْرُكُوا الكَآبَةَ لِلْخُطَأَةِ، أَمَّا الأَبْرَارُ وَالقِدِّيسُونَ فَحَرِيٌّ بِهِمْ أَنْ يَفْرَحُوا، لأَنَّهُمْ يَحْيَوْنَ فِي الرَّجَاءِ الرُّوحِيِّ". وَهٰكَذَا، يَكْشِفُ هٰذَا المَشْهَدُ أَنَّ الاِنْفِصَالَ عَنْ جَمَاعَةِ المُؤْمِنِينَ فِي أُورَشَلِيمَ قَادَ التِّلْمِيذَيْنِ إِلَى الحُزْنِ وَالضَّيَاعِ، فَحَيْثُ يَغِيبُ الإِيمَانُ بِالقِيَامَةِ، يَسُودُ الاِنْكِسَارُ وَاليَأْسُ. لٰكِنَّ يَسوعَ لا يَتْرُكُهُمَا فِي هٰذِهِ الحَالَةِ، بَلْ يَبْدَأُ مِنْ حُزْنِهِمَا نَفْسِهِ، لِيَقُودَهُمَا تَدْرِيجِيًّا نَحْوَ الفَرَحِ وَالرَّجَاءِ.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أَعْظَمَ وَعْدٍ أَعْطاهُ يَسُوعُ لِبَشَرٍ عَلَى الصَّلِيبِ
الزِّلْزَالُ الَّذِي حَدَثَ سَاعَةَ صَلْبِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَمَوْتِهِ عَلَى الصَّلِيبِ
سَلَامُ المَسِيحِ هُوَ وُلِدَ السَّلَامُ مِنَ الاِنْتِصَارِ عَلَى المَوْتِ عَلَى الصَّلِيبِ
بَذَلَ يَسُوعُ نَفْسَهُ حُبًّا بِنَا عَلَى الصَّلِيبِ
اللهِ الَّذِي يَتَمَجَّدُ حِينَ قَدَّمَ يَسُوعُ المَسِيحُ نَفْسَهُ ذَبِيحَةً عَلَى الصَّلِيبِ لِلآبِ



الساعة الآن 07:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026