
07 - 04 - 2026, 04:59 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
"وَكانَتِ الجُموعُ الَّتي تَتَقَدَّمُهُ وَالَّتي تَتْبَعُهُ تَهْتِفُ:
هُوشَعْنا لابنِ داود! تَبارَكَ الآتي بِاسمِ الرَّبّ! هُوشَعْنا في العُلى!"
"هُوشَعْنا لابنِ داود" فَتُشكِّلُ اعتِرافًا مَسيحانيًّا صَريحًا. فَلَقَبُ "ابنِ داود" يَرتَبِطُ بِالوُعودِ الَّتي قَطَعَها اللهُ لِداود: " أُقيمُ مَن يَخلُفُكَ مِن نَسلِكَ… وَأُثَبِّتُ عَرشَ مُلكِهِ لِلأَبَد" (2 صموئيل 7: 12–13). وَبِهٰذا اللَّقَبِ تُعلِنُ الجُموعُ أَنَّ يَسوعَ هُوَ المَسيحُ المَوعودُ، الوارِثُ الشَّرعيُّ لِرَجاءِ إِسرائيلَ. لٰكِنَّ متى الإِنجيليَّ يَتركُ أَمامَ القارِئِ مُفارَقَةً لاهوتيَّةً عَميقَةً: فَهٰذا "ابنُ داود" لا يَدخُلُ كَقائِدٍ سِياسيٍّ يُعيدُ المَجدَ القَوميَّ بِالسَّيفِ، بَلْ كَمَلِكٍ وَديعٍ يَتَّجِهُ نَحوَ الصَّليبِ. وَهُنا يَظهَرُ الفَرقُ بَيْنَ الفَهمِ البَشَريِّ لِلمَسيحِ وَحَقيقَةِ رِسالَتِهِ. فَبَعضُ المُعاصِرينَ لِيَسوعَ، وَحَتّى بَعضُ تَلاميذِهِ، كانُوا يَنتَظِرونَ اِفتِداءً سِياسيًّا، كَما يَظهَرُ في قَولِ تِلميذَي عِمَّاوس: "كُنَّا نَحنُ نَرجو أَنَّهُ هُوَ الَّذي سَيَفتَدي إِسرائيل" (لوقا 24: 21). أَمَّا يَسوعُ، فَقَد قَبِلَ لَقَبَ "ابنِ داود"، لٰكِنَّهُ نَقّاهُ مِن كُلِّ سُوءِ فَهمٍ زَمنيٍّ وَقَوميٍّ، لِيُظهِرَ أَنَّ مُلكَهُ يَتَحَقَّقُ بِكَسرِ قُوَّةِ الخَطيئَةِ لا بِكَسرِ قُوَّةِ رُوما.
|