يَتَنَاوَلُ يَسُوعُ فِي عِظَةِ الْجَبَلِ قَضِيَّةً حَسَّاسَةً وَمِفْصَلِيَّةً فِي الْحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ، هِيَ قَضِيَّةُ الطَّلَاقِ، فَيَقُولُ: "قِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلَاقٍ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ—إِلَّا فِي حَالَةِ الْفَحْشَاءِ—عَرَّضَهَا لِلزِّنَى، وَمَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فَقَدْ زَنَى" (مَتَّى 5: 31–32).
يُظْهِرُ هَذَا التَّعْلِيمُ أَنَّ يَسُوعَ لَا يَكْتَفِي بِالنَّظَرِ إِلَى شَرْعِيَّةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ، بَلْ يَطْلُبُ أَنْ نَحْيَا بِمُقْتَضَى الزَّوَاجِ وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ. فَالزَّوَاجُ، فِي مَنْطِقِ الْمَلَكُوتِ، لَيْسَ تَرْتِيبًا قَانُونِيًّا قَابِلًا لِلْفَسْخِ، بَلْ دَعْوَةٌ إِلَى شَرِكَةِ حَيَاةٍ أَمِينَةٍ وَدَائِمَةٍ.