![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الْمَسِيحِيُّ لَا يَمْتَنِعُ عَنِ الْقَتْلِ فَحَسْبُ، بَلْ عَمَّا يُوصِلُ إِلَى الْقَتْلِ أَوْ يَتَضَمَّنُ "قَتْلًا مَعْنَوِيًّا" بِالِاحْتِقَارِ وَالتَّشْهِيرِ وَالإِذْلَالِ. وَبِهَذَا يَضَعُ يَسُوعُ أَمَامَنَا جَانِبًا سَلْبِيًّا وَجَانِبًا إِيجَابِيًّا: فَالسَّلْبِيُّ هُوَ اِقْتِلَاعُ الشَّرِّ مِنْ جُذُورِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِعْلًا، وَالإِيجَابِيُّ هُوَ زَرْعُ الْوُدَاعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ وَالْمَحَبَّةِ. فَإِنَّ الْغَضَبَ يُشِيرُ إِلَى شُعُورٍ بِالْمَرَارَةِ ضِدَّ الآخَرِ، وَهُوَ شُعُورٌ خَطِيرٌ يُفْضِي إِلَى الشَّتَائِمِ وَالْمُخَاصَمَاتِ الَّتِي تُفْسِدُ الْعَلَاقَاتِ وَتُسَمِّمُهَا، وَقَدْ تَقُودُ فِي آخِرِ الْمَطَافِ إِلَى الْعُنْفِ وَالْقَتْلِ وَنَتَائِجَ مُدَمِّرَةٍ؛ وَبِذَلِكَ يَكُونُ الإِنْسَانُ قَدِ "قَتَلَ" فِي قَلْبِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَ بِيَدِهِ. وَيُؤَكِّدُ الْقِدِّيسُ يُوحَنَّا كَاسِيَانُ هَذَا الْمَبْدَأَ بِقَوْلِهِ: "تَأْمُرُنَا كَلِمَةُ الإِنْجِيلِ بِاسْتِئْصَالِ جُذُورِ سَقَطَاتِنَا، وَلَيْسَ نَزْعِ ثِمَارِهَا؛ فَعِنْدَ إِزَالَةِ جَمِيعِ الدَّوَافِعِ لَا شَكَّ لَنْ تَقُومَ مِنْ جَدِيدٍ". |
![]() |
|