مضمونه جواب أيوب على ما قاله أليفاز في
في خطايا أيوب الفظيعة فتمسك أيوب ببره (١ - ٧)
ورأى بعضهم أن الكلام من ع ٧ - ٢٣ لا يوافق كلام أيوب السابق لأن مضمونه أن الشرير لا ينجو من دينونة الله العادلة وأن بنيه للسيف وذريته لا تشبع خبزاً ولبسه وفضته تكون لغيره والأهوال تدركه ويُلقي الله عليه ولا يشفق. وكان أيوب قال سابقاً «لِمَاذَا تَحْيَا ٱلأَشْرَارُ وَيَشِيخُونَ، نَعَمْ وَيَتَجَبَّرُونَ قُوَّةً... بُيُوتُهُمْ آمِنَةٌ... يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ بِٱلْخَيْرِ» (٢١: ٧ و٩ و١٣) ويرون أيضاً إن الكلام في هذا الفصل (٧: ٢٣) يوافق كلام صوفر (انظر ص ٢٠) فيظنون أن الذين جمعوا سفر أيوب ورتبوه وضعوا في هذا الأصحاح خطاب صوفر الثالث. ويظن غيرهم أن الكلام هنا كله كلام أيوب واختلف كلامه هنا عن كلامه السابق لأنه في الآخر سلم أن أصحابه صدقوا في بعض أقوالهم وإنه هو تطرّف في بعض كلامه والحقيقة إن الأشرار غالباً يجازون حسب أعمالهم والذين ينجون من المجازاة هم شواذ عن القانون فلا يصح قول أصحابه إن الأشرار يجازون دائماً ولا يصح قول أيوب أنهم لا يجازون مطلقاً. في آخر (ع ١٢) التي لا أصل لها في العبراني دليلاً على أن الكلام التالي (١٣ - ٢٣) هو كلام أصحاب أيوب فذكره هنا ليجاوب عليه في (ص ٢٨).