تعريف "مناسبة الخطيئة"
والآن دعونا ننظر إلى عبارة "سبب الخطيئة". إليكم كيف يُعرّفها الأب الجليل جون هاردون في قاموسه الكاثوليكي الحديث:
أي شخص أو مكان أو شيء، بطبيعته أو بسبب ضعف الإنسان، قد يدفع المرء إلى ارتكاب الخطأ، وبالتالي ارتكاب الإثم. إذا كان الخطر مؤكدًا ومحتملًا، فإن السبب يكون قريبًا؛ وإذا كان الخطر طفيفًا، فإن السبب يكون بعيدًا.
بمعنى آخر، "فرصة الخطيئة" هي موقف يُسهّل عليّ ارتكاب الخطيئة . ولتوضيح ذلك، لنفترض أنني معتاد على النميمة والحديث عن الناس في غيابهم. ولنفترض أن الله أنعم عليّ بنعمة التوبة عن هذه الخطيئة، والاعتراف بها، والشعور برغبة قوية في التخلص من هذه العادة. ولتحقيق ذلك، من المفيد تجنب المواقف التي تُشجع على النميمة (وهي "فرص الخطيئة" التي نتحدث عنها). فمثلاً، تناول الغداء في نادي التنس قد يكون موقفاً تُسيطر فيه النميمة على الحديث. أو ربما يكون الخروج لتناول مشروب مع الأصدقاء بعد العمل موقفاً نميل فيه جميعاً إلى التلفظ بكلام جارح. لذا، قد يكون تجنب تناول الغداء في نادي التنس والعودة مباشرة إلى المنزل بعد العمل خياراً حكيماً. فهذا سيساعدني على تجنب المواقف التي قد تُغريني بالنميمة.