«١ وَلَمَّا رَجَعَ شَاوُلُ مِنْ وَرَاءِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ أَخْبَرُوهُ: هُوَذَا دَاوُدُ فِي بَرِّيَّةِ عَيْنِ جَدْيٍ. ٢ فَأَخَذَ شَاوُلُ ثَلاَثَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مُنْتَخَبِينَ مِنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَذَهَبَ يَطْلُبُ دَاوُدَ وَرِجَالَهُ عَلَى صُخُورِ ٱلْوُعُولِ. ٣ وَجَاءَ إِلَى حَظَائِرِ ٱلْغَنَمِ ٱلَّتِي فِي ٱلطَّرِيقِ. وَكَانَ هُنَاكَ كَهْفٌ فَدَخَلَ شَاوُلُ لِحَاجَةٍ لَهُ (وَدَاوُدُ وَرِجَالُهُ كَانُوا جُلُوساً فِي مُؤَخَّرَةِ ٱلْكَهْفِ)».
عَيْنِ جَدْيٍ (٢٣: ٢٩).
صُخُورِ ٱلْوُعُولِ تجد حتى اليوم الوعول (التيوس أو الشياه الجبلية) في الشواهق فوق عين جدي. وشاول من فرط حنقه على داود طارده حتى وصل هو ورجاله إلى أماكن يكاد لا يقدر أحد على الوصول إليها غير الوعول.
صِيَر (حَظَائِرِ ) ٱلْغَنَمِ يبني الرعاة حظيرة للغنم أو المعزى عند باب كهف تأويها الغنم ليلاً وفي أيام المطر والبرد. ودخل شاول الكهف وحده ووقف رجاله خارجاً. ولما كان الكهف مظلماً لم ير شاول فيه شيئاً. وأما داود ورجاله فكانوا في الداخل وكانوا اعتادوا الظلام فرأوا شاول عندما دخل وعرفوه. وربما لم يكن في الكهف إلا بعض رجال داود الست مئة وكان الباقون بجواره.