![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"إِنَّ اللهَ لَم يُرسِلِ ابنَهُ إِلى العالَمِ لِيَدينَ العالَمَ، بَلْ لِيُخَلَّصَ بِهِ العالَم" غايَةُ الخَلاصِ لَيْسَت مُجرَّدَ النَّجاةِ مِنَ الهَلاكِ، بَلِ الاِتِّحادُ بِاللهِ وَالسَّكَنُ في شَرِكَتِهِ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أَثَناسيوس الرَّسوليُّ عَلَى هٰذَا البُعدِ قائلًا: «إِنَّ ابنَ اللهِ صارَ إِنسانًا لِكَي يَصيرَ الإِنسانُ شَريكًا في الحَياةِ الإِلٰهيَّةِ» (De Incarnatione, 54؛ PG 25: 192). فَالخَلاصُ هُوَ اِرتِفاعُ الإِنسانِ مِن حَياةِ الخَطيئَةِ وَالمَوتِ إِلى شَرِكَةِ البُنُوَّةِ وَالمَجدِ في الثَّالوثِ الأَقدَسِ. وَبِذٰلِكَ يَظهَرُ أَنَّ الفِعلَ σωθῇ لا يَعني فَقَط «أَنْ يَنجوَ»، بَلْ أَنْ يُشفَى، وَيُجَدَّدَ، وَيُحَرَّرَ، وَيَدخُلَ في مِلءِ الحَياةِ الَّتي يَهَبُها اللهُ في المَسيحِ. |
![]() |
|