القديس قبريانوس
رُسِمَ كاهنًا ولمّا مات أسقف قرطاج في العام 248، اختاره الشعب خَلَفًا له، فكان أبًا حنونًا ومدافعًا جريئًا عن الدين وعن خِراف رعيّته. وحين اشتعلت نيران اضطهاد المسيحيين بأمر من الحاكم داكيوس قيصر، بذل كلّ طاقته في سبيل ثبات أبناء رعيّته في إيمانهم الحق. وبعد موت ذلك الملك الظالم، هدأ الاضطهاد. فرجع قبريانوس إلى كرسيه بعدما أُبعد عنه، وساعد في تحرير أُسَر كثيرة وزار المرضى والمصابين بداء الطاعون ليعزيهم في محنتهم.
ثم تجدّد اضطهاد المسيحيين في أيام الملك فاليريانوس الظالم الذي نفى قبريانوس من المدينة، فسكن بستانًا مجاورًا ورفض الابتعاد عن أبناء رعيّته، قائلًا: «أُفضّل الموت شهيدًا بينكم ضمانة لحفظ إيمانكم». كما ظلّ قبريانوس متجذّرًا بمحبته للمسيح، غيورًا على نشر كلمته المقدسة. وفي النهاية، شكاه عبدة الأوثان، وساروا به إلى الوالي الذي حكم عليه بقطع الرأس، وهكذا نال إكليل المجد في القرن الثالث.
يا ربّ، علّمنا كيف نشهد لكلمتك المقدسة في كلّ حين، ولا نهاب الموت حبًّا بك على مثال القديس قبريانوس.