معضلات الخدمة في مرحلة شاب المرحلة الثانوية
الحب في هذه المرحلة مختلط بالنشوة والعشق فهو يحب الآخر ليس لأنه شخص ولكن لأنه شيء.. والعشق هو تشييء الآخر والنظرة إليه كمتعة للذات لا أكثر ولا أقل..
وأحيانًا يختلط به الرومانسية والمثالية الأفلاطونية إذ يستبعد أي عنصر جسدي ويبقى حالمًا بعلاقات مع الجنس الآخر دون أن يكون فيها شيء جسمي... ولكن النضج والنمو والتقدم يجعل المراهق أكثر واقعية وأكثر رزانة وعمقًا حين يصبح الحب هو المسئولية والبذل الصادر من كيان تخلص من كل عشق وأنانية ونرجسية، وصار قادرًا على التقابل مع الآخر على صعيد المسئولية والالتزام، وذلك في سر الزيجة المبارك بعد ما يكون قد نجح في مسئولياته والتزاماته العلمية والاجتماعية والنفسية والروحية أيضًا..
وعلى ذلك فان كل علاقات للشباب في هذه المرحلة مع الجنس الآخر تعبيرًا عن مركزية الأنا ودلالة على فراغ عاطفي داخلي يسعى المراهق إلى ملئه بالتلهي بأخبار العلاقة الدونچوانية وأحيانًا السقوط في تجربة التلذذ الحسي.. وهذه التجربة التي تزيد عنده العزلة والفراغ وتوقعه في اليأس والهم والحزن الرديء، وأن اتخذ ستارًا لها يغطيها بالتهريج وكثرة النكات والتهكم على الآخرين والتمرد على السلطة والقيم الروحية والاجتماعية..