من الناحية الروحية يعتبر كل البشر غرباء على الأرض حتى أن داود النبي يقول: “غريب أنا في الأرض لا تخف عني وصاياك” (مز 119: 19) وللمتنيح البابا شنوده الثالث قصيدة بعنوان “غريبًا عشت” يصف فيها الغربة سواء تاريخيًا أو رهبانيًا..
والغربة شعور إنساني قوي يعمل في مراحل حياته سواء علميًا أو دراسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا، كما أنه قد يصل بإنسان أن يتغرب في بيته عندما يجد أهل هذا البيت ينفضون عنه بانشغالات كثيرة لا تنتهي..
ومن المدهش أن العالم اخترع وسائل الاتصال الاجتماعي منذ حوالي ثلاثين عامًا وها هو يكتشف الآن أنها صارت وسائل للانفصال الاجتماعي والعزلة في البيت الواحد أو المجتمع الواحد وكيف يتأثر الصغار والكبار ويدخلون في عالم افتراضي فيه كثير من الانحرافات الأخلاقية والسلوكية والاجتماعية وغيرها.