![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٨ ثُمَّ قَامَ دَاوُدُ بَعْدَ ذٰلِكَ وَخَرَجَ مِنَ ٱلْكَهْفِ وَنَادَى وَرَاءَ شَاوُلَ: يَا سَيِّدِي ٱلْمَلِكُ. وَلَمَّا ٱلْتَفَتَ شَاوُلُ إِلَى وَرَائِهِ خَرَّ دَاوُدُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى ٱلأَرْضِ وَسَجَدَ. ٩ وَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: لِمَاذَا تَسْمَعُ كَلاَمَ ٱلنَّاسِ ٱلْقَائِلِينَ: هُوَذَا دَاوُدُ يَطْلُبُ أَذِيَّتَكَ. ١٠ هُوَذَا قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ ٱلْيَوْمَ هٰذَا كَيْفَ دَفَعَكَ ٱلرَّبُّ لِيَدِي فِي ٱلْكَهْفِ، وَقِيلَ لِي أَنْ أَقْتُلَكَ، وَلٰكِنَّنِي أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ وَقُلْتُ: لاَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى سَيِّدِي لأَنَّهُ مَسِيحُ ٱلرَّبِّ هُوَ. ١١ فَٱنْظُرْ يَا أَبِي، ٱنْظُرْ أَيْضاً طَرَفَ جُبَّتِكَ بِيَدِي. فَمِنْ قَطْعِي طَرَفَ جُبَّتِكَ وَعَدَمِ قَتْلِي إِيَّاكَ ٱعْلَمْ وَٱنْظُرْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِي شَرٌّ وَلاَ جُرْمٌ، وَلَمْ أُخْطِئْ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَصِيدُ نَفْسِي لِتَأْخُذَهَا. ١٢ يَقْضِي ٱلرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَنْتَقِمُ لِي ٱلرَّبُّ مِنْكَ، وَلٰكِنْ يَدِي لاَ تَكُونُ عَلَيْكَ. ١٣ كَمَا يَقُولُ مَثَلُ ٱلْقُدَمَاءِ: مِنَ ٱلأَشْرَارِ يَخْرُجُ شَرٌّ. وَلٰكِنْ يَدِي لاَ تَكُونُ عَلَيْكَ. ١٤ وَرَاءَ مَنْ خَرَجَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ؟ وَرَاءَ مَنْ أَنْتَ مُطَارِدٌ؟ وَرَاءَ كَلْبٍ مَيِّتٍ! وَرَاءَ بُرْغُوثٍ وَاحِدٍ! ١٥ فَيَكُونُ ٱلرَّبُّ ٱلدَّيَّانَ وَيَقْضِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَيَرَى وَيُحَاكِمُ مُحَاكَمَتِي وَيُنْقِذُنِي مِنْ يَدِكَ». خَرَّ دَاوُدُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى ٱلأَرْضِ علامة اعتباره لشاول لكونه ملكاً وإن كان عدوه وغير مستحق للاحترام وبيّن ثقته بشاول إذ خرج وأظهر نفسه له غير خائف من غدره. كَلاَمَ ٱلنَّاسِ أشار إلى بعض المفسدين عند شاول أصحاب الغايات النفسية. (قابل مزمور ٧: ٣ و٤ بالعددين ١٠ و١١ من هذا الأصحاح ومزمور ٧: ٨ و٩ بالعدد ١٥ من هذا الأصحاح). وَقِيلَ لِي أَنْ أَقْتُلَكَ القائلون رجاله (ع ٤) وربما قالوا له أن دخول شاول إلى الكهف وحده علامة من الرب أنه سمح لداود بقتله. ولكن لا يجوز لنا أن نفسر الحوادث كما نريد. وأصاب داود في تفسيره هذه الحادثة إن الرب أعطاه بها فرصة لإظهار سمّو نفسه وأمانته لملكه مسيح الرب. يَا أَبِي دلالة على المحبة والاعتبار. مِنَ ٱلأَشْرَارِ يَخْرُجُ شَرٌّ من يقصد الشر بقلبه يعمله بيده عندما تسنح له الفرصة. وأما داود فحانت له الفرصة ولم يعمل شراً فلم يكن شرّ في قلبه. يَدِي لاَ تَكُونُ عَلَيْكَ أخطأ شاول إلى داود ظلمه أشد الظلم فلا بد من معاقبته وإظهار الحق ولكن ذلك يجب أن يفعله الرب لا داود. وَرَاءَ كَلْبٍ مَيِّتٍ حقير جداً مثل كلب بالنسبة إلى الملك فلا يقدر أن يعمل معه شراً فمثله مثل كلب ميت. وَرَاءَ بُرْغُوثٍ وَاحِدٍ صغير وحقير جداً مثل برغوث. والبرغوث يدل على سرعة الحركة والنشاط. فقبلما يصل الملك إليه يمكنه أن يفلت ويفر إلى مكان آخر. ومراد داود أنه لا يليق بالملك أن يأخذ ٣٠٠٠ رجل منتخبين من جميع إسرائيل ويخرج وراء رجل واحد لا يقصد الشر ولا يقدر أن يعمله بل على الملك بالأحرى أن يحارب الفلسطينيين وغيرهم من أعداء إسرائيل. فَيَكُونُ ٱلرَّبُّ ٱلدَّيَّانَ (مزمور ٣٥: ١ ومزمور ٤٣: ١). |
|