منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 20 - 02 - 2013, 06:54 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,068,240

الحِرَف والمهّن

لم يكد يوجد في أزمنة العهد القديم بين بني إسرائيل حِرَفيون يصنعون أشياء جميلة لأجل ذاتها. حتى إنهم أرادوا إنشاء أمكنة للعبادة كانوا يأتون غالباً بفنانين أجنبيين لإكمال الزخرفة. فقد كانت أرضهم فقيرة، واقتصرت مهارتهم على صنع الأشياء النافعة وحسب. على أن بعض المهن اشتهرت بإتقانها منذ أقدم الأزمنة. وقد انحصرت المهن في بعض الأُسر التي تناقل أفرادها، على الأرجح، "أسرار المهنة" أباً عن جدّ.
وقد ارتبطت بعض المواقع بمهنة معينة، ربما بسبب توافر المواد الضرورية فيها. وهكذا اشتهرت سكُّوت بتطريق الأواني المعدنية، ودبير بالحياكة والصباغة. ويُحتمل أن تكون بعض أشكال النقابات المهنية قد برزت إلى الوجود من أبكر العهود، ولا سيما في المدن، حيث يبدو أن مختلف الحِرَف كانت لها دوائرها الخاصة. فنجد في الكتاب المقدس ذكراً لأماكن النجارين وصانعي الكتان والخزافين (الفخاريين) والصاغة والعطارين.
وفي أزمنة العهد الجديد ذاع خبر النقابات المهنية في أنحاء الإمبراطورية الرومانية. ولكنه كان لزاماً عليهم أن يحوزوا إذناً خاصاً من الإمبراطورية للتيقن من أنهم ليسوا مجرد غطاء للنشاطات السياسية غير المرغوب فيها.
وكان اليهود في ذلك الزمان يكنون احتراماً بالغاً للحِرَف. كذلك أعفي الحرفيون من القانون الذي يقضي بوقوف كل إنسانٍ عند قدوم أحد العلماء. وقد ورد في كتابات رابيي اليهود (معلميهم) ذكرٌ لحرفيين كصانع المسامير والخباز والمعمار والحذاء والخياط. لكن بعض المحن لقيت احتقاراً ومن بينها: الدباغة لأنها "كانت وسخة" شرعاً، والجباية (مهنة العشارين) لأنها ميدانٌ واسع للغش والتلاعب، والحياكة لأنها عمل النساء. وقد مارس الحاكة عملهم في واحدٍ من أحقر أحياء أورشليم، بِلِزْق باب الدِّمن (أو الزّبل).
صناعة الجلد:

من الأشياء المصنوعة من الجلد، والمذكورة في الكتاب المقدس، الثياب والمناطق والأحذية (وكانت تُصنع من جلد الغنم أو المعزى). وكانوا يتخذون الأزقاق من جلود الحيوانات الصغيرة ويستعملونها لحفظ الخمر والماء واللبن. وكانت الخيام تُصنع أصلاً من قطع الجلد الموصلة، ثم استُعمل لاحقاً شعر المعزى المنسوج، كما هي الحال عند البدو اليوم.
كذلك استُعمل الجلد رقوقاً للكتابة. ومخطوطة سفر أشعياء التي وُجدت في قمران قرب البحر الميت، وهي تعود إلى سنة 150ق م، مكتوبةٌ على سبعة عشر رقاً خيط بعضها ببعض. أما تفاصيل دباغة الجلد وصناعته فلا نعرفها جيداً، ولكن ثلاث حِرَفٍ على الأكثر ارتبطت بها.
فهنالك حرفة سلخ الحيوان، وقد وُجدت سكاكين يرجح أنها استُعملت لهذا الغرض.
وهنالك حرفة الدباغة. وربما كانت في أول الأمر تقتصر على تجفيف الجلود تحت الشمس لا أو معالجتها باستعمال عصارة نباتات معينة. ولكن الدباغين اضطروا إلى السكن خارج المدن لأن عملهم كان ذا رائحة كريهة.
وهنالك حرفة تشكيل الجلد وخياطته. وفيما يقال عن بولس وأكيلا وبريسكلا إنهم كانوا "خياميين" يعتقد بعضهم أن هذه الكلمة تعني "صانعي الجلد".
تكوين 3: 21؛ 2 ملوك 1: 8؛ حزقيال 16: 10؛ خروج 26: 14؛ أعمال 18: 3
نقش الأحجار:

استُعملت في العهد القديم أحجار شبه كريمة كالجزع واليشب والزبرجد والبلور. وكانت هذه الأحجار تُقطع وتصقل ليُصنع منها الخرز، أو تزين بالنقوش، أو تُحفر عليها أسماء أصحابها لتُستعمل أختاماً. ومع أن الكتاب المقدس يذكر أحجاراً كثيرة، فلا يمكننا تمييزها كلها. وفي خروج 28: 9- 14 يوصف نقش الحجر وتطويقه بالذهب لترصيع كتفي الرداء الذي يلبسه رئيس الكهنة. وكذلك يوصف عملٌ مشابه لترصيع صدرة القضاء في خروج 28: 15- 21
صناعة الزجاج:

لا يبدو البتة أن فن صناعة أوانٍ من زجاج كان شائعاً عند بني إسرائيل. وقبل دخولهم أرض كنعان بزمنٍ طويل، كان المصريون والبابليون قد اكتشفوا كيف يكورون الزجاج ويشكلونه باستعمال القوالب الرملية. أما في أزمنة العهد الجديد فكان الرومان يتقنون صناعة الزجاج الشفاف ويشكلونه بالنفخ. ومن الواضح أن أغلب الأواني الزجاجية التي وجدت في فلسطين كان مستورداً.
حفر العاج:

لا تكتمل لائحة الحِرِف عند اليهود قديماً دون ذكر حفر العاج، وإن كان عدد العاملين به قليلاً على الأرجح وهم في أكثريتهم من الأجنبيين. وقد كان العاج نادراً يُستورد من أفريقيا (أو من سوريا في زمن مبكر). وكان محبباً عند الملوك، إلا أن الأنبياء شجبوا استعماله كعلامة على التبذير والإسراف.
وربما استخدم سليمان العاج، حفراً وتحشية، في زخرفة الهيكل، إلا أن النقطة الوحيدة المفصلة في الكتاب المقدس هي أنه كان عنده عرشٌ من عاج. وقد بنى أخآب ملك إسرائيل "بيت العاج" الخاص به السامرة عاصمة مملكته. وفي السامرة وجدت أكبر تشكيلة من العاج. وقد كشفت التنقيبات أن هذا الفن كان مزدهراً بين جميع الشعوب في الشرق الأدنى. والأشياء العاجية التي وجدت تتكون في أغليبتها من المنحوتات الصغيرة والمطعمات والصوالج (ج صولجان).
1 ملوك 10: 22؛ حزقيال 27: 15؛ عاموس 3: 15؛ 1 ملوك 22: 39
راجع أيضاً البناء، صناعة الثياب، استخراج المعادن وتصنيعها، الخزف أو الفخار.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023