منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11 - 09 - 2026, 04:35 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,093

غسل المسيح أرجل الرسل (ع ١ - ١٧)

١ «أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هَذَا العَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي العَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى المُنْتَهَى».


لم يذكر يوحنا رسم العشاء الرباني الذي ذكره سائر الإنجيليين، ولعل سببه أنه كان معروفاً وقد مارسته الكنيسة نحو أربعين سنة أو خمسين سنة قبل أن يكتب يوحنا بشارته. ولكنه هو وحده ذكر كلمات يسوع الأخيرة للرسل (يوحنا ١٣ - ١٦) وصلاته الشفاعية (يوحنا ١٧).

قَبْلَ عِيدِ الفِصْحِ في مساء يوم الخميس في أول يوم الجمعة الخامس عشر من أبريل نيسان. وقصد بقوله «قبل» الوقت ما بين استعدادهم وأكلهم الفصح وهم على وشك أن يبدأوا في أكله كما يظهر من ع ٢. وقد مرَّ الكلام على الفصح (في شرح متّى ٢٦: ٢، ١٧). وذكر كل البشيرين أن موت المسيح كان في أيام الفصح. وعيّن الله أن يكون ذلك لأمرين:

(١) أن خروف الفصح كان يرمز للمسيح.
(٢) اشتهار صلبه بذلك، فقد شاهدته جموع كثيرة وأشاعوا أمره في كل الأرض. وحدث موته حينئذ على خلاف قصد رؤساء اليهود، بدليل قولهم «ليس في العيد» (مرقس ١٤: ٢).

وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ أي الساعة التي عيّنها الله لموته (يوحنا ١٢: ٢٧)، وكان قد قال مراراً إن ساعته لم تأتِ بعد (يوحنا ٢: ٤ و٧: ٦ و١١: ٩) وحقق الآن أنها قد أتت. ولا يعلن الله للناس وقت موتهم شفقة عليهم، ولكن يسوع عرف وقت موته ونوعه، فزادت معرفته ذلك الموت مرارة.

لِيَنْتَقِلَ مِنْ هَذَا العَالَمِ إِلَى الآبِ عبّر المسيح عن الموت هنا بالانتقال، كأنه سفر من مكان إلى مكان آخر، لأن موته كان رجوعاً إلى بيت أبيه بعد إكماله العمل الذي لأجله أتى إلى هذه الأرض. والموت للمؤمن بالمسيح ذهاب إلى وطنه الأبدي في بيت أبيه السماوي، فهو مدخل الحياة الأبدية.

إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ قدَّم المسيح براهين كثيرة على حبه لتلاميذه في ثلاث سنين ونصف سنة قضاها معهم، ودعاهم ورثة الحياة الأبدية، و «خاصته» إعلاناً لمحبته الخاصة لهم، وأن الآب أعطاهم له، وقد تبعوه تاركين كل شيء لأجله (يوحنا ١: ١١، ١٢).

أَحَبَّهُمْ إِلَى المُنْتَهَى المنتهى هنا: إما نهاية الوقت، أو غاية المقدار. فيكون المعنى الأول أنه لا يزال يُظهر حبه لهم إلى آخر ساعة من حياته على الأرض، وبرهان ذلك أنه قبل موته بأقل من ٢٤ ساعة غسل أرجلهم. وهذا دليل على أن حبه لم يفتر ولو في انتظاره الموت السريع وأنهم جميعاً سيتركونه ويهربون.. ويكون المعنى على الثاني أنه أحبهم الحب الكامل، وبرهان ذلك ما ذُكر هنا. وما قيل هنا في محبته لرسله «إلى المنتهى» يُقال أيضاً في محبته للمؤمنين به الآن، لأنه «هُوَ هُوَ أَمْساً وَاليَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عبرانيين ١٣: ٨).
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يغلب أن يأتي الموت في وقتٍ يقل انتظاره فيه
قد يلجأ الإنسان إلى الاستعطاء، لكن الموت خير منه
السيجارة الإلكترونية تؤدى إلى الموت السريع
دفتر إيفرلاست: آخر دفتر ورقي ستحتاج لشرائه طيلة حياتك
أسباب الموت السريع للسيد المسيح


الساعة الآن 12:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026