![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
* لكن ما دمت أنا هنا يعبر الجسد الفاسد تحت النفس. لتقل أيضًا ما قيل بعد ذلك: "من يخلص حياتك من الفساد؟" (مز 4:103). ماذا يبقى بعد الخلاص من الفساد؟ عندما يلبس هذا الفاسد عدم الفساد، وهذا المائت عدم الموت، عندئذ يعبر القول المكتوب: "قد اُبتلع الموت في غلبة. أين غلبتك يا موت؟" بحق" أين شوكتك يا موت؟" إنك تبحث عن موضعه فلا تجده. ما هي شوكة الموت؟ ماذا "أين شوكتك يا موت؟ أين الخطية؟ أنت تبحث عنها وليس لها موضع، لأن شوكة الموت هي الخطية. هذه كلمات الرسول لا كلماتي. عندئذ يُقال: "أين شوكتك يا موت؟" لا تعود توجد الخطية لكي تُدهشك، ولا لكي تحاربك، ولا لكي تلهب ضميرك. * أين هو الموت؟ ابحث عنه في المسيح، فإنه لا يعود يوجد. لو وُجد، فإن الموت قد مات الآن. يا اللَّه أيها الحياة، يا قاتل الموت! لنكن بقلب صالح فيموت الموت فينا أيضًا. ما قد حدث مع رأسنا سيحدث مع أعضائه. سيموت الموت فينا أيضًا. ولكن متى؟ في نهاية العالم، في قيامة الأموات التي نؤمن بها والتي لا نشك فيها. * عندئذ ليس فقط أننا سوف لا نطيع أية اغراءات للخطية، وإنما سوف لا توجد مثل هذه الاغراءات من النوع التي أوصبنا إلا نطيعها. * من أجل الأنشطة الضرورية لهذه الحياة لا تُحتقر الصحة حتى يلبس هذا المائت عدم الموت. هذه هي الصحة الحقيقية الكاملة التي لا تنتهي، هذه التي لا تنتعش بالملذات الفاسدة عندما تفشل خلال الضعف الأرضي، وإنما تتأسس بقوة سماوية وتصير شابة بعدم الفساد الأبدي. * إذ خضعت الطبيعة البشرية لعدو... يليق بالإنسان أن يخلص من سلطانه ليجد نفسه. عندئذ إن كانت حياته في هذا الجسد ممتدة فإنه يُعان في صراعه حتى يغلب العدو. وأخيرًا فإن المنتصر سوف يتجمل لكي يملك، وفي النهاية عينها يتساءل: "أين فريستك يا موت؟" القديس أغسطينوس |
![]() |
|