![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"أني بافتخاركم الذي لي في يسوع المسيح ربنا أموت كل يوم" [31]. "إني بافتخاركم": هو قَسَمْ يشير لتأكيد أمر بغيرة قوية لأنه يمس حياته ومشاعره. يفسره البعض "أعلن افتخاري أو فرحي بكم في المسيح يسوع". يرى البعض أن الكورنثوسيين كانوا يفتخرون بأنهم قد أذلوا بولس ووطأوا عليه بأقدامهم كل يومٍ كميتٍ. لكن الرسول حسب هذه الإهانة عار المسيح الذي يقبله بفرحٍ. يرى آخرون أن الرسول بولس يفتخر بالذي له في المسيح يسوع الذي مات لأجله وقام لتبريره أنه لا يعود يخشى الآلام ولا الموت، وأنه مستعد كل يوم أن يموت. ولعله يقصد أنه يفتخر بأن يموت كل يوم من أجل خلاصه الأبدي. بقوله: "بفرحكم أنا أموت كل يوم" ربما تعني أنه من أجل تمتعهم بالفرح يموت يوميًا متهللًا، وذلك كما يقول بتعليمه لهم يصير هو متعلمًا، أي بتعليمه يصير هو نفسه كاملًا في تعلمه. * انظروا مرة أخرى فإنه يجاهد أن يقيم التعليم خلال أتعابه، بل بالأحرى وبأتعاب الرسل الآخرين أيضًا. وهذا أمر ليس بالهين أن المعلمين مملوءون اقتناعًا بقوة، مظهرين ذلك لا بالكلمات فحسب، بل وبالأعمال ذاتها... "إني بمجدي الذي لي فيكم في يسوع المسيح ربنا أموت كل يوم". يقصد "بمجده" تقدمهم. هكذا حيث يشير إلى مخاطره أنها كثيرة. فلئلا يُظن أنه يشير إليها بطريق الرثاء يقول: "حاشا لي من الحزن! إنما أتمجد إذ أشير إلى ذلك من أجلكم". يقول أنه يضاعف ذلك أنه يجد فيها لذة عندما يموت من أجلهم ولنفعهم... كيف يموت كل يوم؟ باستعداده وتهيئته لهذا الحدث! * يفرح بولس في آلامه لأنه يرى أية نتائج عجيبة تجلبها في شعبٍ مثل مسيحيي كورنثوس. القديس يوحنا الذهبي الفم * هنا يضع بولس الخطوط العريضة لكل من ضخامة المشاكل التي يواجهها وعظمة عناية اللَّه التي تهتم به. ثيؤدورت أسقف قورش |
![]() |
|