«فَرَفَعُوا الحَجَرَ حَيْثُ كَانَ المَيْتُ مَوْضُوعاً، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأنَّكَ سَمِعْتَ لِي».
فَرَفَعُوا الحَجَرَ توقفوا عن رفعه قبلاً لاعتراض مرثا صاحبة الحق في ذلك لأنها أخت الميت الكبرى، ولأنها قامت بكل أمور الدفن. ولما عدلت عن الاعتراض أطاعوا المسيح.
وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ أي نظر إلى السماء، لمخاطبة الله. ووفقاً لاعتقاد الناس أن السماء موضع إظهار مجد الله الخاص. وقد فعل يسوع مثل ذلك في يوحنا ١٧: ١.
وَقَالَ ما قاله هنا ليس صلاة لله ليعينه على عمل المعجزة، إنما هو تقديم الحمد والشكر له، وبيان الاتحاد التام بينه وبين الآب في الفكر والقول.
أَشْكُرُكَ لأنَّكَ سَمِعْتَ لِي الآن وقبل الآن. ويُظهِر كلامه هذا أنه اعتبر كل ما يتعلق بلعازر من موته وأحوال ذلك الموت وإقامته إياه إجابةً لصلاة صلاها سابقاً، وشكر الله عليها. فكأن المسيح اعتبر لعازر قد قام. والمسيح كان يصلي دائماً لأبيه، ولا شك أنه جعل كل حادثة جرت له موضوعاً للصلاة.