«وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الكَتَبَةُ وَالفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِناً. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الوَسَطِ».
الكَتَبَةُ لم يذكرهم هذا البشير في إنجيله سوى هذه المرة. وكانوا حفظة الأسفار الإلهية ومفسريها، وحُسبوا علماء الأمة، وكانوا في سمو المقام والسلطة. وأبغضوا يسوع كل البغض فاتفقوا مع الفريسيين عليه. ويشير يوحنا إلى كل أعدائه «باليهود».
امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِناً قدموا هذه المرأة ليسوع ليوقعوه في ما يشتكون به عليه، وظنوا يسوع يُسرّ بأن يحكم في مثل هذا الأمر ليثبت دعواه أنه المسيح، وأن له حقاً أن يقضي ويدين. وتوهموا أنهم يستطيعون تملقه بطلبهم نصيحته فيخدعونه ويصطادونه.
أَقَامُوهَا فِي الوَسَطِ أتوا بها إلى حيث كان يسوع يعلّم، ثم أحاطوا به هم وأتباعهم.
٤ «قَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، هَذِهِ المَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الفِعْل».
يَا مُعَلِّمُ هذا من الألقاب العظيمة عند اليهود، ولم يلقبه أولئك العلماء به إكراماً بل خبثاً وخداعاً ليأنس بهم ويُصاد بسهولة.