«أَجَابُوا: أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضاً مِنَ الجَلِيلِ؟ فَتِّشْ وَانْظُرْ! إِنَّهُ لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ الجَلِيلِ».
ليس هذا جواباً لما قاله نيقوديموس، ولكنهم لجأوا إليه لأنهم لم يستطيعوا أن يبرروا أنفسهم مما فعلوه، فأخذوا يعاتبون نيقوديموس بكلام ناتج عن الغيظ والهزء. واستنتجوا من طلبه الإنصاف ليسوع أنه من أتباعه.
أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضاً مِنَ الجَلِيلِ قالوا هذا تهكماً لأنهم كانوا يعلمون جيداً أنه ليس كذلك، فكأنهم قالوا «أنت من تلاميذ ذلك الجليلي، ولا أحد يسلم بدعوى يسوع إلا من كان من أهل وطنه وقد أعماه الهوى حتى لا يفرق بين الحق والباطل».
لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ الجَلِيلِ استدلالهم هنا كالاستدلال في ع ٤١. وقصدوا بذلك إبطال دعوى يسوع. وقصدوا «بالنبي» هنا من يستحق أن يدَّعي أنه المسيح، فلا نظن أن مثل هؤلاء المعلمين يجهلون أن يونان النبي كان من تلك البلاد. ولعل منها النبيين هوشع وناحوم أيضاً. وظن البعض أنهم لغيظهم لم يفطنوا للحقيقة.