«فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الجَمْعِ، وَقَالُوا: أَلَعَلَّ المَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هَذَا؟».
فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الجَمْعِ وذكر «الجمع» هنا تمييزاً عن وجوه الشعب. ولم يكن إيمانهم كاملاً، إنما مالوا إلى التسليم بدعوى يسوع أنه المسيح. وأحب يوحنا أنه يذكر قبول بعض الناس له مع رفض البعض الآخر (يوحنا ١: ١١ ، ١٢ و٢: ١٨ ، ٢٣ و٣: ٣٢، ٣٣ و٦: ٦٦، ٦٨).
أَلَعَلَّ المَسِيحَ.. يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ أشاروا بهذا إلى المعجزات التي شاهدوها في اليهودية وسمعوا بعمله مثلها في الجليل. وفي هذا الإقرار تقدُّمٌ عمّا قالوه في ع ١٢ وهو «أنه صالح». ولكن خوفهم من الرؤساء جعلهم يعترفون به بطريق الاستفهام دون أن يعلنوا أنهم تلاميذه. فعلى كل الذين لا يسلمون بدعوى المسيح أن يتأملوا في هذا السؤال الذي هو في محله. ومضمونه أن ما فعله المسيح برهان قاطع بصحَّة دعواه، ولا يمكن أن يزاد عليه.