منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 08 - 2026, 01:24 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,471,955

المواهب كأعضاء في جسد واحدٍ

12 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. 13 لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا. 14 فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ. 15 إِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ: «لأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ 16 وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ: «لأِنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ 17 لَوْ كَانَ كُلُّ الْجَسَدِ عَيْنًا، فَأَيْنَ السَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ الْكُلُّ سَمْعًا، فَأَيْنَ الشَّمُّ؟ 18 وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ. 19 وَلكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ الْجَسَدُ؟ 20 فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 21 لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَن تَقُولَ لِلْيَدِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ!» أَوِ الرَّأْسُ أَيْضًا لِلرِّجْلَيْنِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا!» 22 بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. 23 وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. 24 وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ، مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ، 25 لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ. 26 فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ.

"لأنه كما أن الجسد هو واحد وله أعضاء كثيرة،
وكل أعضاء الجسد الواحد إذا كانت كثيرة هي جسد واحد،
كذلك المسيح أيضًا" [12].
يقدم الرسول بولس مثالًا رائعًا ليوضح تفاعل المواهب وتناغمها معًا، وهو أعضاء الجسد التي تعمل معًا بانسجامٍ عجيبٍ. جاء هذا المثال مطابقًا لمفهوم الكنيسة بكونها جسد المسيح [27]. يعمل جسد المسيح واحد معًا خلال الرأس.
كل مؤمن له موهبة روحية، لذا فهو ملتزم بالمساهمة في بنيان كنيسة الله على الأرض، ولكن ليس كل المؤمنين لهم ذات الموهبة. تنوع المواهب يدفع الكل معًا بروح الوحدة والاحترام المتبادل، كل يشعر بحاجته إلى موهبة أخيه، فتقوم الوحدة على أساس الحب.
يرى العلامة أوريجينوس وكثير من آباء الكنيسة أننا نحب الكل ونقدرهم بكونهم أعضاء لنا في ذات الجسد، لكن الحب له نظامه الذي نلتزم به وكما يقول القديس أغسطينوس أن المؤمن يحب الله بلا حدود، لكن حبه لقريبه يكون في حدود حبه لنفسه، إذ يُطالب أن يحب قريبه كنفسه، لكن ليس على حساب خلاص نفسه. ومن جانب آخر فإن حب العضو للزوجة أو الزوجة مختلف عن الحب للأبناء أو للوالدين، وحب القريب مختلف عن حب مقاوم الكنيسة والمُضطهد لها. نحن نلتزم بالحب للكل ولكن بروح الحكمة والتمييز.
* إن كنا، كما يقول الرسول، نحن أعضاء بعضنا البعض أظن أنه يجب أن نحمل نوعًا من المشاعر نحو أقربائنا تجعلنا نحبهم، لا كأجسادٍ غريبةٍ، وانما كأعضاءٍ لنا. هذه الحقيقة لكوننا أعضاء بعضنا البعض، يتطلب أن يكون لنا حُب مشابه ومساوٍ للجميع. بالنظر إلى أن حقيقة وجود بعض أعضاء في الجسد أكثر كرامة وجمالًا بينما الأعضاء الأخرى ليس لها جمال عظيم وهي أكثر ضعفًا، أظن أنه يحدث نوعًا من الموازنة للحب حسب استحقاقات الأعضاء وكرامتها. فلو أن شخصًا يسلك بتعقل في كل الأمور وأنه ضابط لنفسه في تصرفاته وعواطفه حسب كلمة الله، أظن أنه يلزم أن يعرف نظام المحبة ويلاحظه ليعطيه لكل عضو مختلفًا عن الآخر.
العلامة أوريجينوس
* كما أن الجسد والرأس هما إنسان واحد، هكذا الكنيسة والمسيح واحد.
* يتحدث بولس عن المسيح وهو يتكلم عن الكنيسة. بهذا يرفع مستوى الحديث ويقدم الإحساس بالمهابة أكثر فأكثر لسامعيه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* يشير بولس إلى أنه كما الجسد له أعضاء كثيرة، بعضها أكثر أهمية من الأخرى، هكذا أيضًا في الكنيسة. ولكن كل عضو ضروري ونافع.
ثيؤدورت أسقف قورش
* الآن إن كنا عندما نفكر في جسده نعود فنتأمله فينا، كيف أننا نحن هو!
فلو أننا نحن لسنا هو كيف يكون القول: "بما أنكم فعلتموه بأحد اخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم" (مت 40:25) صحيحًا؟
إن كنا نحن ليس هو فكيف يكون القول: "شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟ (أع 4:9) قولًا صحيحًا؟
إذن نحن هو، وأن المسيح الكامل هو كل من الرأس والجسد (أف 22:1-23).
القديس أغسطينوس




"لأننا جميعنا بروح واحد أيضًا اعتمدنا إلى جسد واحد،
يهودًا كنا أم يونانيين،
عبيدا أم أحرارًا،
وجميعنا سقينًا روحًا واحدًا" [13].
بعمل الروح القدس نلنا في المعمودية الاتحاد معًا في الرأس يسوع المسيح، ونمارس أعمالًا متنوعة لكنها تكمل بعضها البعض.
يركز الرسول على التزام الكل بالعمل معًا، ليس من مؤمن حقيقي ليس له دور، لأنه عضو حي في الجسد. يعمل الكل بالرغم من اختلاف مواهبهم، بل واختلاف جنسياتهم، سواء كانوا يهودًا أو من الأمم، عبيدًا أو أحرارًا، بلا تمييز، إذ الكل صاروا على ذات المستوى كأعضاء في جسد المسيح.
الكل يشربون من ذات الكأس ؛ ربما يقصد كأس الأفخارستيا، حيث نتمتع بذات دم السيد المسيح الواحد فيسري في عروقنا لنصير أسرة واحدة، كما من دمٍ واحدٍ.
* اعتمدنا لا لكي تتشكل أجساد كثيرة متنوعة، بل لكي نحتفظ نحن كلنا ببعضنا البعض بطبيعة الجسد الواحد الكاملة، أي أن نصير كلنا جسدًا واحدًا، فقد اعتمدنا في ذات الجسد. هكذا الذي يشكلنا (المسيح) هو واحد، وما يشكله هو واحد... حسنًا يقول (الرسول) "نحن كلنا" مضيفًا نفسه إلينا. ويقول: "حتى أنا، الرسول، ليس لي أي شيء إضافي أكثر منكم في هذا الأمر".
* انظروا كيف يعزيهم مرة أخرى إذ ألمح إلى أنه مقتنع أنهم إذ هم كثيرون ومتنوعون فهذا يجعلهم جسدًا واحدًا . فلو أن الكل هم واحد بلا تنوع لن يكونوا جسدًا
القديس يوحنا الذهبي الفم
* الآن لا تسألوا عن السبب، لماذا هذا أو ذاك ليس هكذا. فإنه وإن وجدت ربوات الأسباب نقدمها لن نكون قادرين على إظهار أن ما هذا حسن مثلما نرى أن المُبدع (الله) يُسر بذلك، فإن في هذا اقتناع بأنه يريد ذلك.
* إنه يقصد هذا، لو لم يوجد بينكم اختلاف عظيم لن تكونوا جسدًا وتصيروا واحدًا، ولا تصيروا متساوين في الكرامة. يتبع هذا مرة أخرى إن كنتم متساوون في الكرامة فأنتم لستم جسدًا، وإذ أنتم لستم جسدًا فأنتم لستم واحدًا، وإذ أنتم لستم واحدًا، فكيف تتساوون في الكرامة؟
* أي شيء في الجسد أتفه من الشعر؟ ومع هذا إذا أزلت هذا من الحاجب ومن جفن العين فإنك تحطم نعمة الملامح الجميلة ولا تعود تظهر العين جميلة... إن أردت الآن أن ترى نفس الشيء بخصوص وظائف الأعضاء أيضًا، انزع إصبعًا فسترى بقية الأصابع العاملة جدًا لا تتمم عملها... هكذا من يحارب أخاه يحارب نفسه، لأن الضرر يصيب ليس فقط ذاك الشخص بل ويصيب الذي سبّب الضرر ليس بقليلٍ.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* جميعكم واحد في المسيح يسوع. ليس أن البعض أصحاب معرفة مستنيرون، والآخرين أقل كمالًا في الروحانيات. ليضع كل واحدٍ جانبًا كل الشهوات الجسدية، فتكونوا متساويين وروحيين أمام الرب.
القديس إكليمنضس السكندري
* يوجد عمل واحد، إذ يوجد سّر واحد، توجد معمودية واحدة، إذ يوجد موت واحد عن العالم. توجد وحدة في النظرة التي لا يمكن أن تنقسم.
القديس أمبروسيوس
* يعلمنا بولس أنه يليق بنا ألا نعامل أحدًا باستخفاف، ولا أن نظن في أحدٍ أنه كامل.
أمبروسياستر
* الذي شكل الجسد هو واحد، والجسد الذي تشكل هو واحد.
القديس يوحنا الذهبي الفم

"فإن الجسد أيضًا ليس عضوًا واحدًا
بل أعضاء كثيرة" [14].
* يقول أصحاب الخبرة في هذه الأمور أن الفضائل لا تنفصل عن بعضهما البعض، وأنه لا يمكن أن نقتني إحداها كما يليق دون نوال الفضائل الأخرى، فإنه حيث توجد فضيلة واحدة تتبعها بقية الفضائل بالضرورة.
القديس غريغوريوس أسقف نيصص
* تتحقق وحدة الكنيسة في هذه الحقيقة: أن أعضاءها الكثيرة تسد احتياجات الأعضاء الأخرى.
أمبروسياستر
* يقول بولس هذا لكي لا نستخف بالأعضاء المتواضعة التي للكنيسة. فإنه وإن كان أحد أقل بالطبيعة لكنه لا يزال ينتمي لجسد الكنيسة.
سفيريان أسقف جبالة

"إن قالت الرجل لأني لست يدًا لست من الجسد،
أفلم تكن لذلك من الجسد" [15].
* هذا يعني أنه لا يمكن القول بأن الأخ الضعيف ليس جزءً من الجسم لمجرد أنه ليس قويًا.
أمبروسياستر

"وإن قالت الأذن لأني لست عينًا لست من الجسد،
أفلم تكن لذلك من الجسد؟" [16].
* يقول بولس أن الشخص الأقل قليلًا لا يظن أنه لهذا غير لازم للجسد.
أمبروسياستر
* لاحظ أن بولس يجمع القدمين مع اليدين اللتين أعلى قليلًا منهما، ويجمع الأذن مع العين هكذا. وذلك لأننا نميل أن نحسد الذين هم أعلى منّا قليلًا.
القديس يوحنا الذهبي الفم




"لو كان كل الجسد عينًا،
فأين السمع؟
لو كان الكل سمعًا،
فأين الشم" [17].
* حتى إن كان الجسم له فقط العضو الأهم، فإنه يبقى بلا نفع بدون الأعضاء الأخرى.
ثيؤدورت أسقف قورش




"وأما الآن فقد وضع الله الأعضاء،
كل واحد منها في الجسد كما أراد" [18].
* وضع الله كل جزءٍ من الجسم حسبما اختار، فلهذا ليس لنا أن نسأل بعد لماذا صنع هكذا حسب الطريقة التي أرادها. فإننا وإن كنا لا نقدر أن نصل إلى ربوات الشروحات فإننا لا نجد أفضل من هذا، أن مسرة الخالق أن يفعل ما قد اختاره.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"ولكن لو كان جميعها عضوًا واحدًا أين الجسد؟" [19].
* لو أن كل واحدٍ مساوٍ للآخر في الكنيسة لما وُجد جسم، لأن الجسم يحكمه تنوع وظائف أعضائه.
أمبروسياستر




"فالآن أعضاء كثيرة،
ولكن جسد واحد" [20].


* التنوع في أعضاء الجسم يُوحّد هدف ضمان أن الجسم يحقق القدرة على العمل.
أمبروسياستر
* إن لم يوجد بينكم تنوع عظيم لا يمكن أن تصيروا جسمًا. إن كنتم لستم جسمًا لا يمكن أن تتحدوا. إن كنتم لستم واحدًا فإنه لا يمكن أن تصيروا متساويين في الكرامة. لأنكم لم تنالوا نفس المواهب فأنتم جسم.
القديس يوحنا الذهبي الفم

"لا تقدر العين أن تقول لليد: لا حاجة لي إليكِ،
أو الرأس أيضًا للرجلين: لا حاجة لي إليكما" [21].
* إن كانت العين سليمة وترى بوضوح فأي فرح لها إن فقدت أعضاء الجسم الأخرى؟ كيف يمكن أن تظهر كاملة بدون اليدين والقدمين وبقية أجزاء الجسم؟
العلامة أوريجينوس
* الإنسان الأعظم في الرتبة أو في الكرامة لا يقدر أن يعمل بدون من هم أقل منه. فإنه توجد أمور يستطيع أن يفعلها الأقل كرامة أكثر من العظماء، كما أن الحديد يستطيع أن يفعل أمورًا لا يقدر الذهب أن يفعلها. لهذا تحقق القدمان عملًا مكرمًا للرأس.
أمبروسياستر
* لا تستطيع المواهب العظمى أن تعمل بدون الأقل منها، فإنه إن أصيبت المواهب الصغرى بضررٍ لا يستطيع الجسم كله أن يعمل بلياقةٍ. أي عضو أسفل من القدمين؟ وأي عضو أكرم وأهم من الرأس؟ ولكن الرأس مهما تكن أهميتها لا تكفي، ولا تقدر أن تفعل كل شيء بذاتها. فلو كان الأمر هكذا فلا حاجة للقدمين.
* إن كانت موهبة ما أقل من غيرها لكنها ضرورية. وكما عند غياب إحداها ترتبك معًا وظائف كثيرة، هكذا بدون موهبة ما يُشوه كمال الكنيسة.
* ليس فينا شي بلا كرامة، متطلعين إليه أنه من صنع الله. ماذا يبدو أقل كرامة من الاعضاء الجنسية؟ ومع هذا فلها كرامة أعظم، حتى الفقراء جدًا إن تركوا بقية أعضاء الجسم عارية لا يقدرون أن يحتملوا بقاء هذا العضو عاريًا.
* عندما يدعوها "ضعيفة" "وبلا كرامة" إنما يستخدم التعبيرين كما يبدو لنا، وعندما يقول "ضرورية" لا يضيف كلمة "يبدو"، إنما هكذا هو حكمه على العضو، إذ يقول أنه ضروري ولائق جدًا. لأن هذه الأعضاء نافعة للانجاب وبقاء جنسنا.
* إذ تعرفون ذلك وأنتم الأعظم لا تهينون الأقل لئلا عوض أن تصيبهم أذية تُصابون أنتم أنفسكم بالأذى. عندما يُقطعون يتحطم الجسم كله.
* ينصحنا الله بذلك ليس فقط خشية أن ينفصل الواحد عن الآخر، وإنما لكي نقدم فيضًا من الحب والاتفاق. فإن كان كيان كل إنسان يقوم على سلام قريبه فلا تقل أقل ولا أكثر من هذا، إذ لا يوجد أقل من أن تحبه ولا أكثر. لكي يستمر الجسم ترى الاختلاف أيضًا واضحًا بين الأعضاء، وعندما يهلك لا تجد ذلك. فالدمار حتمًا يحدث ما لم تعمل الأعضاء الأقل.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* للكنيسة عينان حقيقيتان هما المعمَّدون والقادة فيها، الذين يرون في الكتاب المقدس أسرار الله... لهذا أيضًا يدان وهم الأشخاص العاملون الذين هم أعين لكنهم أيدي. هل هم يظهرون أسرار الأسفار المقدسة؟ لا، لكنهم أقوياء في العمل. للكنيسة قدمان، اللتان تقومان برحلات رسمية من كل نوع. القدم تجري، لكي تجد اليد العمل الذي تمارسه. والعين لا تحتقر اليد، ولا هؤلاء الثلاثة يحتقرون البطن كما لو كانت عاطلة وبلا عمل.
القديس جيروم

"بل بالأولى أعضاء الجسد التي تظهر أضعف هي ضرورية" [22].
* الإمبراطور العظيم لا يزال في حاجة إلى جيش.
لأن أقدامنا أسفل وتحتاج إلى كرامة لهذا نزيّنها بالأحذية. واضح أن الأعضاء الخاصة التي تبدو مُعيبة تُغطى بوقارٍ، حتى لا تتعرض للرؤية العامة ولا لعدم التوقير.
* هكذا يبدو بعض الإخوة الفقراء لمن هم في ثياب غالية كمن هم لا شيء، وهم ليسوا بدون نعمة إذ هم أعضاء جسدنا. إنهم يسيرون في ثياب بسيطة قذرة وحفاة. ومع أنهم يبدو محتقرين يلزم تكريمهم بالأكثر لأنهم غالبًا ما يسلكون حياة نقية. ما يراه الناس محتقرًا قد يراه الله جميلًا.
أمبروسياستر
* أليست بالتأكيد شعور رؤوسكم هي أقل قيمة من أي عضو آخر؟ أي شيء أرخص ومزدرى به وأقل في الجسم عن شعور رؤوسكم؟ ومع هذا لو أن الحلاق قص شعوركم بطريقة رديئة تغضبون عليه لأنه لم يقص الشعر كما يليق. ومع ذلك فأنتم لا تهتمون بوحدة أعضاء الكنيسة هكذا.
القديس أغسطينوس




"وأعضاء الجسد التي نحسب أنها بلا كرامة نعطيها كرامة أفضل،
والأعضاء القبيحة فينا لها جمال أفضل" [23].
"وأما الجميلة فينا فليس لها احتياج،
لكن الله مزج الجسد معطيًا الناقص كرامة أفضل" [24].
"لكي لا يكون انشقاق في الجسد،
بل تهتم الأعضاء اهتمامًا واحدًا بعضها لبعض" [25].
* لا يُحفظ رباط السلام بين الذين لا يوجد انسجام، ولا يتحقق فيهم لطف الروح بل يوجد خلاف وصراع ومنافسة حادة. إنه من الجسارة الوقحة أن تدعو هؤلاء أعضاء المسيح، أو أنهم يسلكون تحت قيادته، لكي نكون أمناء في الفكر فنقول بوضوح أن الحكمة الجسدية هي السيد عليهم وهي تملك عليهم.
القديس باسيليوس


"فإن كان عضو واحد يتألم
فجميع الأعضاء تتألم معه،
وإن كان عضو واحد يكرم
فجميع الأعضاء تفرح معه" [26].
يطلب هنا ثلاثة أمور:
عدم الانقسام بل يتحد الكل معًا في الكمال.
كل يهتم بالآخر كما يليق.
اعتبار أن الكل يعملون معًا.
* عندما تدخل شوكة في عقب إنسانٍ غالبًا ما يشعر بها كل الجسم ويهتم بها. فالظهر ينحني والبطن وما يرتبط بهما، واليدان تتحركان كحارسين وخادمين لسحب ما دخل في العقب، والرأس تنحني نحوه، والعينان تلاحظان ما يحدث بكل عناية. فمع كون القدم هي الأقل من حيث عجزها عن الارتفاع ولكن بانحناء الرأس إليها تظهر المساواة بينهما، وتنعم بذات الكرامة خاصة عندما يُسبب القدم للرأس أن ينحني وينزل إليه. ليس كمن يقدم إحسانًا بل لارتباطه بالقدم... الرأس يُكلل، فيُكرم الجسم كله. الفم يتكلم والعينان تضحكان وتبتهجان.
* إن كان أحد ممتازًا في حديثه لا يمدحونه وحده بل يمدحون الكنيسة كلها.
* الشيطان حسود لكنه يحسد البشر، لكن وأنت إنسان تحسد البشر، وتنجح في مقاومة حتى الذين من عشيرتك وأسرتك، الأمر الذي لا يفعله شيطان. أي عفو تناله وأي عذر لحزنك عند رؤيتك لأخٍ في غنى عوض أن تتوج نفسك وتفرح وتتهلل لنجاحه؟
القديس يوحنا الذهبي الفم
* إني أتألم وأحزن مع زملائنا المؤمنين الذين سقطوا وجحدوا الإيمان أثناء مرارة الاضطهاد، يسحبون جزءًا من قلوبنا معهم، فسببوا لنا حزنًا مشابهًا بجراحاتهم.
القديس كبريانوس
* آلامنا هي هكذا قد بلغت إلى أقصى العالم المسكون، متى تألم عضو تتألم معه كل الأعضاء.
القديس باسيليوس الكير
* المشاركة العامة في كل شيء، الأمور الصالحة والمحزنة، هي الطريق الوحيد لبلوغ كمال الشركة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* إن قُطع إصبع أما ترتعب كل أعضائك؟ أما تُسرع إلى الطبيب لكي يعيد الإصبع إلى موضعه؟ بالتأكيد يحدث هذا، عندئذ يكون جسمك في حالة جيدة حينما تكون كل الأعضاء متفقة معًا، الواحد مع الآخر. تعتبر نفسك في صحة وأن حالك حسن.
* حاشا لنا أن نرفض الاستماع إلى ما هو مُرّ ومُحزن للذين نحبهم. لا يمكن لعضوٍ أن يتألم دون أن تتألم بقية الأعضاء معه.
إذ نتأمل راحتكم الدائمة التي تتمتعون بها في المسيح، نحن أيضًا وإن كنا نتعب مضاعفة ونواجه مصاعب إلا أننا نجد معكم راحة أيها الأحباء.
إننا جسد واحد تحت رأس واحد، فتشاركوننا أتعابنا ونحن نشارككم راحتكم، لأنه "إن كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه؛ وإن كان عضو واحد يُكرّم فجميع الأعضاء تفرح معه" [26].
القديس أغسطينوس
يرى القديس أغسطينوس أن المؤمن في وسط آلامه وأتعابه لا يطلب من الآخرين أن يشاركون آلامه، لكنه إذ يتطلع إلى سلام الآخرين وراحتهم وفرحهم، يشاركهم هذه الحياة فينسى تعبه وألمه.
* يهدأ الألم الذي يعاني منه عضو بطريقة لا أستطيع تفسيرها، وذلك عندما تتألم كل الأعضاء معه [26]. تتحقق هذه التهدئة لا بالممارسة الفعلية في المعاناة من الكارثة، وإنما خلال قوة الراحة التي للحب. فإنه وإن عانى البعض من ثقل التعب واقعيًا يشاركهم الآخرون تعبهم خلال معرفتهم أن هذه يجب احتمالها إلا أن الكل يشترك في احتمالها معًا... في ذات الخبرة وذات الرجاء والحب والروح الإلهي.
* بشغف نشتهي أن نعرف حالكم، وإن كان الله قد وهبكم شيئًا من الراحة قدر ما يمكن أن يهب في هذا العالم، لأنه "إن كان عضو واحد يُكرّم، فجميع الأعضاء تفرح معه". هكذا هي خبرتنا الدائمة أنه في وسط اضطراباتنا نحوّل أفكارنا إلى بعض اخوتنا يعيشون في راحة نسبية، فنتجدد إلى حد ليس بقليل، كمن نحن نتمتع فيهم بسلام أعظم وحياة هادئة!
القديس أغسطينوس
* سيرينوس: متى كان لنا هذه المعرفة أو بالأحرى ذلك الإيمان الذي سبق أن عالجته، بمعنى أن نعتقد بأن كل الأمور تحدث لنا بسماح من الله، وأنها مرتبة لأجل خير أرواحنا، فإننا ليس فقط لا نحتقرهم بل ولا نكف عن الصلاة من أجلهم كأعضاءٍ منا، وأن نحنو عليهم بكل قلوبنا وكل جوارحنا. فإن كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه (1 كو 26:12)، إذ نحن نعلم أننا لا نقدر أن نكمل بدونهم بكونهم أعضاء منا. وذلك كما نقرأ عن السابقين لنا أنهم لا يقدرون أن ينالوا تمام المكافأة بدوننا إذ يقول الرسول: "فهؤلاء كلُّهم مشهودًا لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد إذ سبق الله فنظر لنا شيئًا أفضل لكي لا يُكمَلوا بدوننا" (عب 39:11-40).
الأب سيرينوس
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يصير الكل واحدًا، جسدًا واحدًا بقلبٍ واحدٍ وفكرٍ واحدٍ ورجاءٍ واحدٍ
أن نقدم له باتفاقٍ واحدٍ وفم واحدٍ وروح واحدٍ تسبيح شكرنا الواجبة له
طلب التَّحيَّات حيث لا يلتقون مع الشَّعب كأعضاء منهم
ولتضم كل المؤمنين كأعضاء في جسدك
لقد وضعنا الله كأعضاء كثيرة فى جسد واحد


الساعة الآن 07:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026