![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"فأنواع مواهب موجودة، ولكن الروح واحد" [4]. توجد مواهب χαρισμάτων (خاريزماتون) كثيرة تقود إلى نتائج عجيبة، كموهبة النبوة والتعليم والإعلانات الإلهية والتكلم بألسنة وصنع عجائب، وردت في (الآيات 8- 11). هذه المواهب مصدرها واحد وهو الروح القدس الذي يشهد للسيد المسيح ويعلن عن شخصه وعمله لتحقيق غاية إلهية، فليس من حق أحد أن يفتخر بما ناله مجانًا ولا أن يحتقر من ليس له ذات الموهبة. يوزع الروح القدس مواهبه حسب مشيئته الإلهية، بسلطانه، حسب ما يناسب كل شخصٍ، وما فيه نفع الكل. حاول بعض النقاد الألمان ادعاء أن كلمة "الروح" هنا يقصد بها الطبيعة (أيكهورن)Eichhorn ، وهذا لا يتفق مع ما ورد هنا في هذه العبارة، بل ويناقضها. واضح أن الروح هنا يعني به الرسول الأقنوم الثالث: "الروح القدس" واهب الحكمة والمعرفة والإيمان وصنع العجائب إلخ.، كما جاء في كثير من عبارات العهد الجديد. وتفقد العبارة كل تناغم فيما بينها أن فُسر الروح هنا بغير الروح القدس. * حتى أن أعطيت لك موهبة أقل من التي أعطيت لآخر، فإن الواهب هو واحد، لذلك فإن لك كرامة مساوية له. * توُجد فوارق في المواهب، إلا أنه لا يوجد فرق في الواهب. فإنكم تسحبون من ذات الينبوع أنتم وهو. القديس يوحنا الذهبي الفم * هذا لا يخص كمال الروح ولا جزء منه، لأنه لا يستطيع الذهن البشري أن يقتبس كمال الله ولا ينقسم الله إلى أجزاء في ذاته. إنما يسكب عطية نعمة الروح التي لعبادة الله، إذ هو أيضًا يُعبد في الحق، إذ ليس أحد يعبده إلا ذاك الذي ينسحب إلى الحق في لاهوته بحبٍ تقويٍ. القديس أمبروسيوس |
![]() |
|