رنم الجند السماوي فرحاً بسقوط بابل. ذُكر في الأصحاح السابق رثاء أهل العالم لبابل حزناً على سقوطها وذُكر هنا ترنم الجنود السماوية وتسبيحهم وكل عبيد الله فرحاً بانتقام الله منها لأنها كانت عدو الله والكنيسة.
١ - ٤ «١ وَبَعْدَ هٰذَا سَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً مِنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ فِي ٱلسَّمَاءِ قَائِلاً: هَلِّلُويَا! ٱلْخَلاَصُ وَٱلْمَجْدُ وَٱلْكَرَامَةُ وَٱلْقُدْرَةُ لِلرَّبِّ إِلٰهِنَا، ٢ لأَنَّ أَحْكَامَهُ حَقٌّ وَعَادِلَةٌ، إِذْ قَدْ دَانَ ٱلزَّانِيَةَ ٱلْعَظِيمَةَ ٱلَّتِي أَفْسَدَتِ ٱلأَرْضَ بِزِنَاهَا، وَٱنْتَقَمَ لِدَمِ عَبِيدِهِ مِنْ يَدِهَا. ٣ وَقَالُوا ثَانِيَةً: هَلِّلُويَا! وَدُخَانُهَا يَصْعَدُ إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ. ٣ وَخَرَّ ٱلأَرْبَعَةُ وَٱلْعِشْرُونَ شَيْخاً وَٱلأَرْبَعَةُ ٱلْحَيَوَانَاتُ، وَسَجَدُوا لِلّٰهِ ٱلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ قَائِلِينَ: آمِينَ. هَلِّلُويَا».
سَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً مِنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ فِي ٱلسَّمَاءِ هؤلاء هم الذين دُعوا إلى الفرح في (ص ١٨: ٢٠).و هذا «الجمع» هو الجمع المذكور في (ص ٧: ٩) وهو «المئة والأربع والأربعون ألفاً» في (ص ١٤: ١) وهو الذين «وقفوا على البحر الزجاجي» في (ص ١٥: ٢).
قَائِلاً هَلِّلُويَا الخ أي احمدوا الرب. وهذه الكلمة لم تُذكر في سوى سفر الرؤيا من كل أسفار العهد الجديد وذُكرت أربع مرات في هذا الأصحاح. وذُكرت في (مزمور ١٤٦: ١ و٢٠) وفي المزامير التي تليه. وكان موضوع ترنمهم أعمال الله وصفاته وأظهرها بإنقاذ شعبه من شر الزانية العظيمة وانتقامه منها لدم عبيده. وهذا التسبيح يشبه خاتمة الصلاة الربية.
وَدُخَانُهَا يَصْعَدُ (ع ٣) (ص ١٨: ٩ و١٨).
وَخَرَّ ٱلأَرْبَعَةُ وَٱلْعِشْرُونَ شَيْخاً (ع ٤) وهم نواب الكنيسة (ص ٤: ٤).
وَٱلأَرْبَعَةُ ٱلْحَيَوَانَاتُ وهي نواب الخليقة المفدية (ص ٤: ٦ - ٨) وقد صدقت ترنيمة الجمع الكثير.