"إِنَّ اللهَ لَم يُرسِلِ ابنَهُ إِلى العالَمِ لِيَدينَ العالَمَ، بَلْ لِيُخَلَّصَ بِهِ العالَم"
إِنَّ غايَةَ مَجيءِ المَسيحِ الأَوَّلِ هِيَ الخَلاصُ لا الدَّينونَةُ؛ أَمَّا في مَجيئِهِ الثّاني فَسَيَظهَرُ كَدَيّانٍ لِلعالَمِ، كَما أَعلَنَ هُوَ نَفسُهُ: "إِنَّ الآبَ لا يَدينُ أَحَدًا، بَلْ أَولى القَضاءَ كُلَّهُ لِلاِبن" (يو 5: 22).
فَالمَسيحُ في مَجيئِهِ الأَوَّلِ يَحمِلُ الرَّحمَةَ، وَفي مَجيئِهِ الثّاني يُظهِرُ الحَقَّ الكامِلَ وَالدَّينونَةَ العادِلَةَ. وَمَعَ ذٰلِكَ، فَإِنَّ الَّذي يَرفُضُ المَسيحَ وَيُغلِقُ قَلبَهُ أَمامَ المَحبَّةِ الإِلٰهيَّةِ يَحكُمُ عَلَى نَفسِهِ بِالهَلاكِ.
فَاللهُ لا يَرغَبُ في مَوتِ الخاطِئِ، بَلْ في تَوبَتِهِ وَحَياتِهِ، كَما يُعلِنُ الكِتابُ المُقَدَّسُ: "لا أُريدُ مَوتَ الشِّرِّيرِ، بَلْ أَنْ يَرجِعَ الشِّرِّيرُ عَن طَريقِهِ فَيَحيا" (حز 33: 11).