"فَإِنَّ اللهَ أَحَبَّ العالَمَ حَتّى إِنَّهُ جادَ بِابنِهِ الوَحيدِ،
لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِهِ، بَلْ تَكونُ لَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة"
الحَياة الأَبَدِيَّةُ هي أَعظَمِ عَطيَّةٍ يَهبُها اللهُ لِلإِنسانِ. وَالحَياةُ الأَبَدِيَّةُ في اللّاهوتِ اليوحنّيِّ لَيْسَت مُجرَّدَ حَياةٍ بَعدَ المَوتِ، بَلْ حَياةُ اللهِ نَفسِها الَّتي يَدخُلُ الإِنسانُ في شَرِكَتِها مُنذُ الآنَ بِالإِيمانِ. إِنَّها حَياةٌ لا مَوتَ فيها، وَلا خَطيئَةَ، وَلا ظَلامَ، بَلْ نُورٌ وَسَلامٌ وَشَرِكَةٌ أَبَدِيَّةٌ مَعَ اللهِ.
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ إيريناوس أسقف ليون قائلًا: "مَجدُ اللهِ هُوَ الإِنسانُ الحَيّ، وَحَياةُ الإِنسانِ هِيَ رُؤيَةُ اللهِ" pg 7: 1037)). فَبِالمَسيحِ المَصلوبِ وَالقائِمِ يَنالُ الإِنسانُ الحَياةَ الَّتي خُلِقَ مِن أَجلِها. إِنَّ هٰذِهِ الآيَةَ تُعَدُّ بِحَقٍّ "إِنجيلًا مُختَصَرًا"، لأَنَّها تُلَخِّصُ تَدبيرَ الخَلاصِ كُلَّهُ: مَحبَّةُ الآبِ، وَبَذلُ الابنِ، وَالحَياةُ الأَبَدِيَّةُ لِكُلِّ مَن يُؤمِنُ.