![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«ثُمَّ رَأَيْتُ مَلاَكاً آخَرَ طَائِراً فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ، لِيُبَشِّرَ ٱلسَّاكِنِينَ عَلَى ٱلأَرْضِ وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ». في هذه الآية وما بعدها إلى نهاية الثالثة عشرة ذكر ثلاثة ملائكة أنبأوا بما يأتي ونادوا بغبطة الموتى في الرب. رَأَيْتُ مَلاَكاً آخَرَ أي غير الملائكة الذين مرّ ذكرهم. طَائِراً فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ لكي يراه كل قبائل الأرض (ص ٨: ١٣). مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ نعت الإنجيل بكونه «بشارة أبدية» لأنه كلام ذاك الذي هو «منذ الأزل وإلى الأبد» فامتاز عن أعداء الله الذين يأتي هلاكهم بغتة. قال المسيح «اَلسَّمَاءُ وَٱلأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلٰكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ» (متّى ٢٤: ٣٥). ومواعيد الإنجيل وإنذاراته لا تتغير. وكان الإنجيل «بشارة» لكونه أنباء بأن الله يحب العالم وإنه أعد له وسائل الخلاص وإن جعل لهم فرصة للتوبة ونيل الخلاص. ويبقى بشارة وأن أنبأ بخطيئة الإنسان والعقاب الذي وجب عليه من أجلها لأنه أعلن ذلك ليتمسك الخاطئ بالمسيح المخلص. والظاهر إن «البشارة» هنا مقصورة على ذكر الأحكام التي تأتي على العالم (ع ٧). لِيُبَشِّرَ ٱلسَّاكِنِينَ عَلَى ٱلأَرْضِ كما قال المسيح «وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هٰذِهِ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي ٱلْمُنْتَهَى» (متّى ٢٤: ١٤). والذي يكون بشارة لشعب الله يكون إنذاراً لأعدائه. وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ ذكر أربعة أقسام من الناس إشارة إلى الكل حسب مصطلح الرؤيا في عدد الأربعة. فالبشارة على قدر الذين كانوا تحت سلطة الوحش (ص ١٣: ٧). |
|