«فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ ٱلْمِئَةِ مَا كَانَ، مَجَّدَ ٱللّٰهَ قَائِلاً: بِٱلْحَقِيقَةِ كَانَ هٰذَا ٱلإِنْسَانُ بَارّاً!».
مَجَّدَ ٱللّٰهَ كان قائد المئة رومانياً ومع ذلك أثرّ فيه ما رآه وسمعه في مشهد صلب المسيح حتى سبّح الإله الحق وعبده. ولعلّ الذي أثرّ فيه حلم المسيح وصلاته من أجل قاتليه ومخاطبته اللص التائب واستيداعه نفسه في يدي أبيه والآيات في عالم الطبيعة من كسوف الشمس وغيره.
كَانَ هٰذَا ٱلإِنْسَانُ بَارّاً نقل متّى ومرقس أنه قال «حقاً كان هذا ابن الإنسان» وأن أربعة من العسكر وافقوه على ذلك (متّى ٢٧: ٥٤ ومرقس ١٥: ٣٩). والأرجح أنه قال القولين على أن القول الثاني يستلزم القول الأول لأن اليهود أسلموه إلى الموت كمذنب لأنه قال أنه ابن الله ولأنه دعا الله مرتين وهو على الصليب أباه فتحقق القائد أنه بار وأنه تكلم بالحق وكان ما ادعاه وأنكره اليهود حقاً وهو أنه ابن الله.