«فَرَئِيسُ ٱلْمَجْمَعِ، وَهُوَ مُغْتَاظٌ لأَنَّ يَسُوعَ أَبْرَأَ فِي ٱلسَّبْتِ، قَالَ لِلْجَمْعِ: هِيَ سِتَّةُ أَيَّامٍ يَنْبَغِي فِيهَا ٱلْعَمَلُ، فَفِي هٰذِهِ ٱئْتُوا وَٱسْتَشْفُوا، وَلَيْسَ فِي يَوْمِ ٱلسَّبْتِ».
وَهُوَ مُغْتَاظٌ أي الرئيس ومعظم علّة غيظه تمجيد يسوع كالمسيح. وهذا مثل ما في بشارة متّى (٢١: ١٥ و١٦) واغتاظ أيضاً لما صار بذلك الشفاء من الاستخفاف بتقاليد الشيوخ وأوامرهم في شأن حفظ السبت. فهو لم يود فعل الخير إلا في الطريق التي استحسنها هو. فلو حكم بالصواب لرأى أن الذي يفعل مثل تلك المعجزة لا يمكن أن يتعدى شريعة الله.
سِتَّةُ أَيَّامٍ يَنْبَغِي فِيهَا ٱلْعَمَلُ هذا حق لكن الشفاء ليس من الأعمال المختصة بتلك الأيام. وادعى الرئيس بهذا القول أن المسيح أتى عملاً عادياً كسائر الأطباء. وتوجيهه كلامه إلى الناس دون يسوع في غير محله لأنهم لم يفعلوا شيئاً. وإن كان قصد المرأة بلومه كان لها أن تجيب بقولها إني لم أطلب إلى يسوع الشفاء. ولكنه قصد خطاب المسيح ووجه الكلام إلى غيره حياء منه وخوفاً من قوته.