سحب الرسول قلب الشعب إلى الصليب ليتحد الكل معًا في المسيح يسوع بروح الحكمة والقوة عوض الانشغال بالانشقاقات والانقسامات. وفي الأصحاح الثاني قدم لهم الروح القدس واهب الشركة ومقدم الحكمة الحقة لكي يتمتع الكل باستنارة الروح ويكون لهم فكر المسيح، ويدرك الكل الروحيات عوض بقائهم أناسًا طبيعيين يجهلون ما هو لله. هذا هو روح الشركة والوحدة بينهم في الرب. أما هنا فيقدم الله العامل في حياة الكنيسة. وكأنه في الأصحاح الأول تحدث عن دور الأقنوم الثاني، الكلمة المتجسد المصلوب لأجل خلاصنا، وفي الثاني عن دور الروح القدس، والثالث دور الأب. فوحدة الكنيسة تشغل الثالوث القدوس، العامل معًا لأجل وحدتنا معا في الرب.
إن كانت الكنيسة هي فلاحة الله [9]، أو كرمه، فإن الكل يعملون مع الله [9]، كل حسب موهبته [5]. لكن الله وحده هو الذي ينمي. وإن كانت الكنيسة هي بناء الله [9] فإن هذا البناء هو من عمل الله نفسه حيث وضع المسيح نفسه أساسًا واحدًا للكل، ويسكن الروح القدس الواحد في هذا البناء، فيقيم منا هيكلًا مقدسًا لله [17].
الله مهتم بنا بكوننا فلاحته وبناءه، فلماذا ننشغل بالعاملين في الكرم أو البناء؟ لقد أقامهم الله من أجلنا. كل شيء هو لنا!