منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26 - 06 - 2026, 01:11 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

معضلات الخدمة في مرحلة شاب المرحلة الثانوية
النظرة إلى الجنس الآخر والحب:-

طالب المرحلة الثانوية يشغله موضوعات الجنس وتمثل اهتمامًا حيويًا في حياته، وإن اختلف الواحد عن الآخر موضوعًا إلا أن الجميع يشترك في شدة الاهتمام مجالًا..
فطالب القرية يشغل بالزواج في نهاية المرحلة بينما طالب الحضر لا يتوقع الزواج إلا بعد انتهاء المرحلة الجامعية وقضاء سنوات كثيرة أخرى إعدادًا للحياة الزوجية. طالب الحضر ينشغل بالتعرف على المعلومات بينما طالب القرية يلم بكثير من هذه المعلومات في سن مبكرة سبب ظروف الاستحمام في الترعة والعمل في الحقل وسهولة التعرف على ما يريد رغم المحافظة والتكتم الشكلي الذي تتسم به القرية في موضوعات الجنس.
طالب الثانوي يسأل نفسه هل هذه تصلح لي؟ هل أنا أصلح لها؟ هل هي تبادلني الشعور؟ هل ستكون نصيبي في الحياة؟ ماذا أعمل لو رفض الكبار سواء في بيتي أو بيتها؟
وكثيرًا ما تحارب هذه المرحلة الأفكار الشريرة والرغبة في تكوين علاقات غرامية.. أما المتدينون فإنهم يكتفون بإفضاء هذه الأفكار والمشاعر لآباء الاعتراف دون اتخاذ أي خطوة تجرح عفتهم أو عفة الآخرين.
من أكثر الأمور حيرة وغموضًا عند الشاب والمراهق قضية الحب، وهو مفهوم غامض عنده وقد تضاربت فيه الأقوال ووجهات النظر.. وهو يسعى إلى الحب لأن عنده حاجة للخروج من الذات، وهذا الميل يشترك فيه الروح والجسد من أعماق كيانها.. فالجسد عنده تيارات الغريزة والميل نحو الجنس الآخر، والنفس عندها الحاجة إلى التعاطف مع الآخرين خاصة خارج إطار العائلة ومن أجل هذا نجد الشاب ميالًا إلى الصداقة ولكن في إطار محدود فهو يحب قلة مختارة ينسجم معها وتتجاوب مع ميوله ومشاربه.. وما تعلُّق الشاب بأصدقائه سوى تعلقه بنفسه إذ أنه يرى صديقه كمرآة يتأمل فيها نفسه. وكمجال لامتداد ذاته وآناه..
وهو يضفي على هذه الصداقات نوعًا من الرومانسية، ويتصور أنها ستكون صداقات أبدية، وهكذا في بُعد المستقبل يحلم بأرقى العلاقات وأفضل حياة يستطيع أن يرسمها ويتصورها.
وإذا كان الميل إلى الحب مرتبطًا بالجنسية ارتباطًا شديدًا، فان الجنسية عند الشاب لابد أن تنضج حتى تنضج معها مشاعر الحب.. ففي بداية المراهقة يفتش المراهق عن الآخر الذي هو صورة له ويجدها في كائن من جنسه، وهذا ما يفسر بالنزعة نحو الجنسية المثلية، ولكن الكائن البشري يجتاز هذه المرحلة الجنسية الغيرية التي فيها تحرر تام من الجنسية الأولى، وهكذا يتقدم حتى يكتمل نضجه في المراحل التالية ليؤهل إلى الأحادية الزوجية..
والحب في هذه المرحلة مختلط بالنشوة والعشق فهو يحب الآخر ليس لأنه شخص ولكن لأنه شيء.. والعشق هو تشييء الآخر والنظرة إليه كمتعة للذات لا أكثر ولا أقل..
وأحيانًا يختلط به الرومانسية والمثالية الأفلاطونية إذ يستبعد أي عنصر جسدي ويبقى حالمًا بعلاقات مع الجنس الآخر دون أن يكون فيها شيء جسمي... ولكن النضج والنمو والتقدم يجعل المراهق أكثر واقعية وأكثر رزانة وعمقًا حين يصبح الحب هو المسئولية والبذل الصادر من كيان تخلص من كل عشق وأنانية ونرجسية، وصار قادرًا على التقابل مع الآخر على صعيد المسئولية والالتزام، وذلك في سر الزيجة المبارك بعد ما يكون قد نجح في مسئولياته والتزاماته العلمية والاجتماعية والنفسية والروحية أيضًا..
وعلى ذلك فان كل علاقات للشباب في هذه المرحلة مع الجنس الآخر تعبيرًا عن مركزية الأنا ودلالة على فراغ عاطفي داخلي يسعى المراهق إلى ملئه بالتلهي بأخبار العلاقة الدونچوانية وأحيانًا السقوط في تجربة التلذذ الحسي.. وهذه التجربة التي تزيد عنده العزلة والفراغ وتوقعه في اليأس والهم والحزن الرديء، وأن اتخذ ستارًا لها يغطيها بالتهريج وكثرة النكات والتهكم على الآخرين والتمرد على السلطة والقيم الروحية والاجتماعية..
وهكذا تتحدد مسئولية التربية الدينية إزاء هذا الميل فيما يلي:-
(1) تقديم منهج للتربية الجنسية السليمة من خلال المسيحية والإنجيل.
(2) تقديم نماذج تُحْتَذَى عاشت حياة العفة والحب الحقيقي.
(3) تعميق مفهوم الحب عند الشباب وإعطائهم النظرة والاتجاه السليم إزاء الحب والعفة والجنس.
(4) إيضاح أن العفة هي الاستعداد الحقيقي للحب والتأهل له وشرح التلازم بين الحب والزواج، وبين الحب والبتولية.
(5) إيضاح الفارق بين العفة الحقيقية والعفة الزائفة التي هي كبت أو تهرب من الواقع أو انكماش في الذات وشرح الفارق بين التسامي والكبت، وبين الضبط الواعي والكبت المريض.
(6) تربية العفة عند الشباب بمنحة طاقات روحية تدعم الإرادة وتقوي الداخل وتصلب الأنا والجسد والذات، وباختصار تجعل كل شيء جديدًا في النظرة الداخلية والرؤية الخارجية أيضًا وهكذا تكون فضيلة العفة والحب هي ثمار الروح القدس في المؤمن "أما ثمر الروح فهو محبة وفرح وسلام وتعفف وطول أناة" ويضْحَى واضحًا أمام المراهقين أن التعفف باطل وبعيد كل البعد عن العفة الحقيقية إذا كان مجرد اجتناب للعمل الجنسي دون السهر على طهارة القلب ونقاوته.


ولاشك أن جلسات الشباب مع المرشدين وآباء الاعتراف وحرصهم على التناول بانتظام من الأسرار الإلهية وطاعتهم لكلمة الله التي يقتدون بها ليل نهار، وانتظامهم في الدراسات والندوات وحلقات الصلاة والمعسكرات التي فيها تبحث كل قضايا الحب والعفة والجنس من منظار مسيحي.. لاشك أن كل هذه مجالات تهيئ لروح الله الفرص كي يعمل ويغير ويجدد ويمنح مفاعيل القوة للنصرة والغلبة والنضج..
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
النظرة الآبائية للجنس الآخر
فن التعامل مع الجنس الآخر
التعامل مع الجنس الآخر
فيديو كيف أتعامل مع الجنس الآخر ؟
النظرة النقية نحو الجنس الآخر


الساعة الآن 01:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026