«٢٤ فَلَمَّا مَضَى رَسُولاَ يُوحَنَّا، ٱبْتَدَأَ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا ٱلرِّيحُ؟ ٢٥ بَلْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَاناً لاَبِساً ثِيَاباً نَاعِمَةً؟ هُوَذَا ٱلَّذِينَ فِي ٱللِّبَاسِ ٱلْفَاخِرِ وَٱلتَّنَعُّمِ هُمْ فِي قُصُورِ ٱلْمُلُوكِ. ٢٦ بَلْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيّاً؟ نَعَمْ أَقُولُ لَكُمْ وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ! ٢٧ هٰذَا هُوَ ٱلَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي ٱلَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ! ٢٨ لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ بَيْنَ ٱلْمَوْلُودِينَ مِنَ ٱلنِّسَاءِ لَيْسَ نَبِيٌّ أَعْظَمَ مِنْ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانِ، وَلٰكِنَّ ٱلأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ أَعْظَمُ مِنْهُ».
سبق تفسير ذلك بالتفصيل (انظر الشرح متّى ١١: ٨ - ١٩).
ٱلْمَوْلُودِينَ مِنَ ٱلنِّسَاءِ أي ولادة طبيعية فيستثنى من ذلك المتكلم.
لَيْسَ نَبِيٌّ أَعْظَمَ لم يفق يوحنا الأنبياء القدماء بالإيمان أو القداسة أو المحبة إنما فاقهم بوظيفته لأنه كان بها أقرب إلى المسيح منهم.
ٱلأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ الخ إنما كان التلميذ الأصغر في كنيسة المسيح على الأرض أعظم من يوحنا لأنه يدرك أكثر منه أن ملكوت المسيح روحي وأنه يفدي شعبه بموته.