«فَلَمَّا ٱقْتَرَبَ إِلَى بَابِ ٱلْمَدِينَةِ، إِذَا مَيِّتٌ مَحْمُولٌ ٱبْنٌ وَحِيدٌ لِأُمِّهِ، وَهِيَ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ ٱلْمَدِينَةِ».
لم يذكر هذه الحادثة أحد من البشيرين غير لوقا وهذا لا يضعف الثقة بصحة وقوعها.
إِذَا مَيِّتٌ مَحْمُولٌ كانت عادة اليهود أن يدفنوا موتى كل مدينة مسوّرة خارج السور حفظاً للصحة ومنعاً للتنجيس الطقسي من الاقتراب إلى القبور واستثنوا من ذلك بعض الأنبياء وبعض الملوك الإسرائيليين.
ٱبْنٌ وَحِيدٌ ذكر ذلك دليلاً على شدة الحزن. وهذا أمر مسلم به حتى ضربوا بموت الابن الوحيد المثل في الحزن المفرط (إرميا ٦: ٢٦ وزكريا ١٢: ١٠ وعاموس ٨: ١٠).
وَهِيَ أَرْمَلَةٌ كونها أرملة جعل موت وحيدها من أشد النوازل لأنه كان تعزيتها وعمدتها. ولعلّ بعض الجمع المحتفل بجنازة الميت أنبأ يسوع بأمور هذا الميت على أنه لم يكن محتاجاً إلى ذلك لأنه يعلم كل شيء من نفسه. والأرجح أنه قصد نايين والوصول إليها عند بلوغهم بالميت باب المدينة ليقيمه.
وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ اقتضت أحوال تلك الأرملة المحزنة أن تحرك حنو كثيرين من الناس فأظهروا شفقتهم بمرافقتهم إياها. وذكر لوقا ذلك الجمع ليظهر أن المعجزة كانت تجاه كثيرين من الشهود.