يتابع المرنم وصفه لهذا الصديق الذي خان العهود ونسي ما يتوجب عليه نحو صديقه فكان منه ما كان. فهو صديق حلو الحديث لذيذ العشرة وإن كان من باب:
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
ويظهر أنه علاوة على ذلك كان من المتظاهرين في الدين المتممين المراسيم والفروض لا سيما أوقات المواسم والأعياد فهو أول المتظاهرين الذين يحكم عليهم الإنسان حالاً إنهم من أهل التقى والفضيلة والصلاح. وهو من الذين استخلصهم وأعطاهم سره وكشف لهم خبايا القلب والضمير على نسبة ذلك كانت حياته أعظم.