«١٦ قَالَ يُوحَنَّا لِلْجَمِيعِ: أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ، وَلٰكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، ٱلَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَنَارٍ. ١٧ ٱلَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ ٱلْقَمْحَ إِلَى مَخْزَنِهِ، وَأَمَّا ٱلتِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ. ١٨ وَبِأَشْيَاءَ أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَعِظُ ٱلشَّعْبَ وَيُبَشِّرُهُمْ».
سبق تفسير ذلك في شرح بشارة متّى (متّى ٣: ١١ و١٢). وخلاصة جواب يوحنا ثلاثة أشياء:
الأول: أنه ليس هو المسيح.
الثاني: قرب مجيء المسيح وظهوره.
الثالث: شرح عمل المسيح. ومن ذلك فصل الأخيار عن الأشرار وخلاص الأولين وهلاك الآخرين.
والفرق بين عمل المسيح وعمل يوحنا هو أن عمل الأول عمل السيد وعمل الثاني عمل العبد وأن معمودية الأول التي هي معمودية الروح أعظم من معمودية الثاني التي هي معمودية الجسد كما أن قوة النار على التطهير أعظم من قوة الماء عليه.