«وَأُعْطِيَ أَنْ لاَ يَقْتُلَهُمْ بَلْ أَنْ يَتَعَذَّبُوا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وَعَذَابُهُ كَعَذَابِ عَقْرَبٍ إِذَا لَدَغَ إِنْسَاناً».
لم نعلم علّة أن يكون للجراد أن يعذب خمسة أشهر إلا بيان إن أضراره محدودة. وهذه المدة مدة بقاء مياه الطوفان (تكوين ٨: ٢٤ و٨: ٣). ونُسب إلى الجراد قوة العقارب وأضرارها إلى شدة الضربة وهولها.
٦ «وَفِي تِلْكَ ٱلأَيَّامِ سَيَطْلُبُ ٱلنَّاسُ ٱلْمَوْتَ وَلاَ يَجِدُونَهُ، وَيَرْغَبُونَ أَنْ يَمُوتُوا فَيَهْرُبُ ٱلْمَوْتُ مِنْهُمْ».
يرغب الناس في الموت لينجوا من الألم الشديد الناشئ عن لسع العقارب على قول أيوب «لِـمَ يُعْطَى لِشَقِيٍّ نُورٌ، وَحَيَاةٌ لِمُرِّي ٱلنَّفْسِ؟ ٱلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ ٱلْمَوْتَ وَلَيْسَ هُوَ وَيَحْفُرُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْكُنُوزِ» (أيوب ٣: ٢٠ و٢١ انظر أيضاً إرميا ٨: ٣). فانتقل يوحنا بهذا من المجاز إلى الحقيقة النبوية.