«وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي ٱلْهَيْكَلِ، جَالِساً فِي وَسْطِ ٱلْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ».
فِي ٱلْهَيْكَلِ أي في أحد أروقة دار النساء حيث اعتاد علماء اليهود أن يعلّموا الناس مجاناً ويفسروا الشريعة ويتباحثوا في المسائل الدينية.
ٱلْمُعَلِّمِينَ وهم الربانيون من كتبة وفريسيين مثل غمالائيل «معلم الناموس» (أعمال ٥: ٣٤). وكانوا «يجلسون على كرسي موسى» كأنهم خلفاؤه (متّى ٢٣: ٢) ويجلس التلاميذ عند أقدامهم (أعمال ٢٢: ٣).
وأظهر يسوع بذهابه إلى الهيكل عندما تُرك لنفسه وحضوره مكان التعاليم الدينية أي المواضيع التي تلذ له أعظم اللذة.
يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ كان طريق السؤال والجواب مما اختاره المعلمون للتعليم في تلك الأيام فكان التلميذ يسأل عما يجهل والمعلم يسأل ليعرف قدر ما عند التلميذ ويبني كلامه على الجواب فيزيل الخطأ ويجبر النقصان. ولا بد من أنه كان يعرض في مثل تلك المباحثة مسئلة المسيح المنتظر وماهية مملكته وتفسير النبوّات المتلعقة به. ولا ريب في أن يسوع أظهر حينئذ كل ما يليق من التواضع والإكرام لمن هم أكبر منه سناً وعلماً.