«وَهٰؤُلاَءِ هُمْ مُلُوكُ ٱلأَرْضِ ٱلَّذِينَ ضَرَبَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَٱمْتَلَكُوا أَرْضَهُمْ فِي عَبْرِ ٱلأُرْدُنِّ نَحْوَ شُرُوقِ ٱلشَّمْسِ، مِنْ وَادِي أَرْنُونَ إِلَى جَبَلِ حَرْمُونَ وَكُلِّ ٱلْعَرَبَةِ نَحْوَ ٱلشُّرُوقِ».
مُلُوكُ ٱلأَرْضِ أي قسم أرض كنعان المذكور من هذه الآية إلى الآية السادسة.
لما قرب وقت تقسيم الأرض على الأسباط وانتهى الحرب أخذ الكاتب يذكر خلاصة النصر بالاختصار تسهيلاً للحفظ وتذكرة للإسرائيليين وابتدأ الحديث من بدء حروب موسى إلى نهاية حروبه هو. وكانت الأرض التي استولى الإسرائيليون عليها قسمين. الأول شرقي نهر الأردن وهذا استولوا عليه وموسى قائدهم (ع ٦) وأعطاه سبطين ونصف سبط أي رأوبين وجاد ونصف سبط منسى. وذكر ملوكه وبلادهم في الأعداد الستة الأولى. والثاني غربي الأردن وهذا استولوا عليه وقائدهم يشوع (ع ٧) وقسمه على الأسباط التسعة ونصف سبط من سبط الآخر على أن الانتصار على كنعان عمل واحد ابتدأه موسى وكمله وختمه يشوع وهو عمل الله بواسطة هذين القائدين. وشق يشوع مياه نهر الأردن يشبه شق موسى مياه البحر الأحمر. وكل ذلك رمز إلى جهاد يسوع وشعبه ومصير العالم ملكاً لربنا يسوع المسيح.
مِنْ وَادِي أَرْنُونَ إِلَى جَبَلِ حَرْمُونَ أرنون نهر صغير لكنه أعظم الأنهار في شرقي بحر لوط. كان حداً لكل الأرض الجنوبية التي شغلها الإسرائيليون في عبر الأردن واسمه اليوم «الموجب» وكان جبل حرمون المعروف اليوم بجبل الشيخ حدّ الأرض الشمالية. وطول أرنون نحو خمسين ميلاً يجري من جبل جلعاد مسافة بعيدة. ثم يجري من الشمال إلى الجنوب ثم يجري إلى الشمال الغربي ويصب في بحر لوط غير بعيد عن مصب الأردن وهو يعظم في الشتاء ثم يقل شيئاً فشيئاً إلى أن يكاد يجف في الصيف (انظر تفسير تثنية ٣: ٨).
وَكُلِّ ٱلْعَرَبَةِ نَحْوَ ٱلشُّرُوقِ أي السهل شرقي الأردن ويُعرف أيضاً بعربات موآب أي سهول موآب (انظر تفسير عدد ٢٢: ١ وتثنية ١: ١ و٣٤: ١).