![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي ٱلأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا». الآيات الأربع الأولى من هذا الأصحاح مقدمة للبشارة كلها وفيها بيان الغاية من كتابتها. كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ الكثيرون هنا لم يكونوا شهود عين بل نقله عن غيرهم وعلى هذا لم يشر بهم إلى سائر البشيرين لأن متّى ويوحنا كانا شاهدي عين. ولم يشر إلى مرقس لأنه لم يقف على ما كتبه ولو وقف عليه ما خلت بشارته من بعض الحوادث التي ذكرها مرقس لكي يكتب بالتدقيق على التوالي كل الأشياء المتعلقة بيسوع. فالأرجح أن أولئك الكثيرين هم معلمو الإنجيل والمبشرون به الذين كتبوا أخباراً مختصرة مما سمعوه من الرسل وغيرهم من وقت إلى وقت. ولعلّ منهم بعض المؤمنين الذين كانوا يكتبون ما يبقى في حافظتهم من مواعظ الرسل. ولم يصل إلينا شيء مما كتبه أولئك الكثيرون وعلّة ذلك أن الروح القدس اعتنى بحفظ البشائر الأربع دون غيرها مما كُتب في وقتها لأنها تشمل على كل الأمور الجوهرية ولأنها كُتبت بإلهامه. ٱلأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ هذا تعريف حسن لما في الإنجيل أي حوادث حياة المسيح فهي ليست من المظنونات بل من الواقعات المحقة التي اتفق كل المسيحيين على صحتها. وقد رتبت على طريق يسهل فيه إدراكها وذكرها والتعبير عنها. ويتبين من هذا أنه استفاد مما كتبه الكثيرون ومما سمعه من غيرهم وهذا هو المصدر الأول لما كتبه في إنجيله. عِنْدَنَا نحن المسيحيين. |
|