![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَهٰذِهِ ٱلآيَاتُ تَتْبَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ ٱلشَّيَاطِينَ بِٱسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ». ما قاله سائر البشيرين إجمالاً قاله مرقس هنا تفصيلاً. وَهٰذِهِ ٱلآيَاتُ تَتْبَعُ كل الأدلة تبين أن ما وعد المسيح به هنا كان مقصوراً على وقت تأسيس كنيسته وأنه لم يفعل أحد من المؤمنين شيئاً من المعجزات بعدما أُسست الكنيسة. لكن نهاية وقت المعجزات لم تُعلم تمام العلم. ولا برهان على أن السلطان على صنع العجائب بقي في الكنيسة بعد القرن الأول. وجاء الكلام على بيان تلك الآيات في إنجيل يوحنا ١٤: ١٢ وأعمال الرسل ٤: ٢٩ و٣٠ وفي الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٤. والكنيسة اليوم لا تحتاج إلى المعجزات لأن نجاح دين المسيح في العالم أعظم برهاناً على صحته من كل المعجزات. ٱلْمُؤْمِنِينَ يتبين من هذا أن عمل المعجزات لم يقصر على الرسل بل كان لغيرهم من المؤمنين أيضاً لأجل إثبات دين المسيح وتأسيس كنيسته. ويظهر منه أيضاً أن كل المؤمنين يكونون شهوداً للحق لأنه وُهبت لهم قوة صنع العجائب إثباتاً لشهادتهم. ولا يلزم من القول هنا أن كل المؤمنين يستطيعون أن يصنعوا كل المعجزات التي ذُكرت في هذا الأصحاح. ولكن المعنى أن الواحد يفعل بعضها والآخر غيره حسب الحاجة إلى إثبات الشهادة. بِٱسْمِي أي بقوتي وسلطاني وبكونكم مسميّن باسمي وسائلين معونتي ومدعين أنكم تفعلون ما تفعلونه بأمري وهذا موافق لما قيل في لوقا ١٠: ١٧ وأعمال ٣: ٦ و١٦ و٥: ١٢ و٨: ٥ - ١٣ و٩: ٣٢ - ٣٥ و٤٠ و١٤: ٣ - ١٠. يُخْرِجُونَ ٱلشَّيَاطِينَ اتخذ مرقس في كل بشارته إخراج المسيح للشياطين أعظم البراهين على أن يسوع هو ابن الله لأن ذلك دليل على أن سلطانه ممتد إلى نوع من الخلائق ليسوا من أهل الأرض ولا من الجنس البشري (متّى ١٢: ٢٨). وأنجز المسيح وعده للتلاميذ وذلك جلي في سفر الأعمال (أعمال ٥: ١٦ و٨: ٧ و١٦: ١٦ - ١٨ و١٩: ١١ و١٢). وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ أي بلغات لم يعرفوها قبل التكلم بها. وذلك واسطة لتوزيع البشارة فوق كونه آية على صحة مرسليتهم. وقد تم ذلك في يوم الخمسين وغيره (أعمال ٢: ٤ و١٠: ٤٦ و١كورنثوس ١٢: ١٠ و٢٨ و٣٠ و١٤: ٥ و٦ و٢٢ و٢٦). |
|