«لأَنَّكَ حَفِظْتَ كَلِمَةَ صَبْرِي، أَنَا أَيْضاً سَأَحْفَظُكَ مِنْ سَاعَةِ ٱلتَّجْرِبَةِ ٱلْعَتِيدَةِ أَنْ تَأْتِيَ عَلَى ٱلْعَالَمِ كُلِّهِ لِتُجَرِّبَ ٱلسَّاكِنِينَ عَلَى ٱلأَرْضِ».
لأَنَّكَ حَفِظْتَ كَلِمَةَ صَبْرِي أي حفظ أمره لتلاميذه بأن يحتملوا الصبر والرجاء الضيقات منتظرين مجيئه (يوحنا ١٦: ٢ و٢تيموثاوس ٣: ١٢).
سَأَحْفَظُكَ مِنْ سَاعَةِ ٱلتَّجْرِبَةِ ٱلْعَتِيدَةِ الخ هذا إثابة على وفق الخدمة لأن هذه الكنيسة حفظت كلمته فحفظها هو. والمسيح لم يعدهم بأنه يعفيها من التجارب لكنه أنبأها باضطهاد شديد قاس يصيبها ويصيب كل الكنائس (وهي الاضطهادات التي أنبأ بها أيضاً بطرس ١بطرس ٤: ١٢). وإنه لا يكل بذلك إيمانها ولا تضعف قوتها بل تكون كالعليقة التي كانت تتوقد ولا تحترق (خروج ٣: ٢). فهو على وفق وعد الله في إشعياء (إشعياء ٤٣: ٢) وهو إن أمواج التجارب والضيقات تغطي جسدها لكن رأسها يعلو الماء. والمراد «بساعة التجربة» وقت الاضطهاد الشديد الذي يقع على المؤمنين في كل العالم ليمنحهم ويغربلهم ويبين خلوص إيمانهم ومحبتهم لربهم.