![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَدَارُوا بِٱلْمَدِينَةِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّانِي مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى ٱلْمَحَلَّةِ. هٰكَذَا فَعَلُوا سِتَّةَ أَيَّامٍ». وَدَارُوا بِٱلْمَدِينَةِ أي داروا حول أريحا أي ساروا حولها في مثل محيط دائرة حسب الوصية (انظر ع ٣). ١٥ «وَكَانَ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ أَنَّهُمْ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ ٱلْفَجْرِ وَدَارُوا دَائِرَةَ ٱلْمَدِينَةِ عَلَى هٰذَا ٱلْمِنْوَالِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ فَقَطْ دَارُوا دَائِرَةَ ٱلْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ». وَكَانَ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ أَنَّهُمْ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ ٱلْفَجْرِ الخ بكروا هكذا لأنه كان عليهم أن يدوروا سبع مرات حول أريحا في ذلك اليوم. والمتأمل قليلاً في هذه الآية يرى أن أريحا لم تكن مدينة كبيرة وإنه لم يدر حولها كل بني إسرائيل فإنها لو كانت كبيرة لكان محيطها مسافة طويلة وكم يكون المحيط الذي يدورون فيه وهم بعيدون عنها إلى حد تقصر عنه السهام المرمية (انظر تفسر ع ١١) وإن فيكون مجموع الإسرائيليين نحو ٢٠٠٠٠٠٠ فدورانهم في ذلك المحيط سبع مرات في يوم واحد لا يتوقّع فلعلهم اختاروا عدداً كافياً أو مناسباً لذلك واكتفوا به بذلك الدوران. وبقي في هذا البحث إنه لا بد من أن يكون أحد هذه الأيام السبعة يوم سبت فيكون بنو إسرائيل عملوا به على خلاف الوصية. ودفع مفسروا اليهود ذلك بأن تلك الأيام لم تكن كلها متوالية فهم قدسوا السبت وفي سائر الأيام عملوا. وهذا لا نصّ عليه. واتخذ بعضهم عدم النصّ حجة على بطلان قولهم ولكن لليهود أن يفسروا كذلك بدلالة الالتزام. وبقي لدفع الاعتراض أمران الأول أن الذي وضع السبت وحرّم فيه العمل له أن يحلله فيه للاقتضاء. والثاني إنه لم يثبت أن اليوم السابع هنا هو يوم السبت بل هو السابع من اليوم الذي ابتدأوا فيه الدوران ومجرّد الدوران كل يوم كان نوعاً من العبادة. والعبادة من الواجبات في يوم السبت لا من المحرّمات فيه والله اعلم. |
|