"لَهُ يَفْتَحُ البَوَّابُ، وَالخِرَافُ إِلَى صَوْتِهِ تُصْغِي،
يَدْعُو خِرَافَهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمِهِ وَيُخْرِجُهَا".
"وَيُخْرِجُهَا" (ἐξάγει αὐτά)، فَلا تَعْنِي فَقَطْ إِخْرَاجًا مَادِّيًّا مِنَ الحَظِيرَةِ، بَلْ قِيَادَةً رُوحِيَّةً إِلَى الحُرِّيَّةِ وَالحَيَاةِ فِي مَرَاعِي اللهِ. فَالرَّاعِي لا يَحْبِسُ القَطِيعَ، بَلْ يُطْلِقُهُ نَحْوَ مَرَاعِي النِّعْمَةِ وَمَلَكُوتِ اللهِ.
إِذًا، يَكْشِفُ هٰذَا النَّصُّ عَنْ سِمَاتِ العَلاَقَةِ بَيْنَ الرَّاعِي وَخِرَافِهِ: مَعْرِفَةٌ شَخْصِيَّةٌ: "يَدْعُو بِاسْمِهِ"، إِصْغَاءٌ مُطِيعٌ: "تُصْغِي لِصَوْتِهِ"، قِيَادَةٌ إِلَى الحُرِّيَّةِ "يُخْرِجُهَا". وَبِهٰذَا يَتَجَلَّى أَنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ مُجَرَّدَ انْتِمَاءٍ خَارِجِيٍّ، بَلْ هُوَ دَعْوَةٌ شَخْصِيَّةٌ وَاسْتِجَابَةٌ حَيَّةٌ لِصَوْتِ يسوع المسيح الرَّاعِي الصَّالِحِ.