«وَٱلْكَهَنَةُ حَامِلُو ٱلتَّابُوتِ وَقَفُوا فِي وَسَطِ ٱلأُرْدُنِّ حَتَّى ٱنْتَهَى كُلُّ شَيْءٍ أَمَرَ ٱلرَّبُّ يَشُوعَ أَنْ يُكَلِّمَ بِهِ ٱلشَّعْبَ، حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى يَشُوعَ. وَأَسْرَعَ ٱلشَّعْبُ فَعَبَرُوا».
حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى يَشُوعَ لم يُذكر في الأسفار الخمسة أن موسى أمر يشوع بذلك. فهو دليل على أن موسى كان يوصي يشوع بما يُعلنه الله له مما لم يكتبه في توراته أو قال له ذلك ضمناً أو التزاماً من أمره إياه بأن يسلك بمقتضى أوامر الرب.
وَأَسْرَعَ ٱلشَّعْبُ فَعَبَرُوا علّة إسراعهم خوفهم من أن يرجع الماء الذي ارتفع كندٍّ إلى الجريان فيغرقهم ويجرفهم وهذا عجيب الوقوع ممن شاهدوا هذه المعجزة وعرفوا قدرة الله العظمى ولكن الطبيعة البشرية ضعيفة بما عراها من الفساد. وعبور بني إسرائيل نهر الأردن من أرض التيه والعذاب مثال حسن لعبور المسيحي من هذا العالم عالم الإثم والشقاء إلى العالم الآخر عالم البر والسعادة. فالمسيحي مهما كان إيمانه قوياً لا بد من أن يخشى الموت لكنه متى دنا النزع يمدّ الله يده لمساعدته وتشجيعه فلا يخشى شرّاً.